تقييد بوجوبها ، واستدل عليه في المنتهى بأنها خرجت عن ملك المضحي بالذبح
واستحقها المساكين ، وهو إنما يتم في الواجب دون المتبرع به ، والأصح
اختصاص المنع بالأضحية الواجبة ، ولعل ذلك مراد الأصحاب ، وفيه أنه
خلاف الظاهر ، ولا استبعاد في خروجها عن الملك بالذبح كما سمعته من المنتهى وإن
كانت مندوبة ، أو وجوب صرفها في ذلك وإن بقيت على الملك كما هو واضح .
( الخامس في الأضحية ) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء على ما هو
المعروف من اللغة فيها ، وإن جاء على ما عن مجمع البحرين فيها أيضا ضحية
كعطية ، والجمع ضحايا كعطايا ، واضحاة بفتح الهمزة كأرطاة ، والجمع أضحى
كأرطى ، وربما كان هو الظاهر من الأضحى في بعض النصوص ( 1 ) الآتية
والمراد بها ما يذبح أو ينحر من النعم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيام
أحدهما يوم العيد ، أو أربعة كذلك ، بل لعل وجه تسميتها بذلك لذبحها في الضحى
غالبا ، بل سمي العيد بها .
وعلى كل حال فهي مستحبة استحبابا مؤكدا إجماعا بقسميه ، بل يمكن
دعوى ضرورية مشروعيتها ، مضافا إلى ما حكاه غير واحد من المفسرين أنه
المراد من قوله تعالى ( 2 ) " فصل لربك وانحر " وإن كان الموجود فيما وصل
إلينا من النصوص ( 3 ) أن المراد به رفع اليدين حذاء الوجه مستقبل القبلة في
افتتاح الصلاة ، وفي آخر ( 4 ) أنه رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح
( 2 ) سورة الكوثر الآية 2
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 0 - 14 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 0 - 14 من كتاب الصلاة