خلاف بيننا ، فعن المبسوط والاقتصاد والتبيان ومجمع البيان وفقه القرآن وروض
الجنان والجمل والعقود والغنية والكافي والوسيلة والسرائر والجامع والاصباح
والإشارة وغيرها
هو ( من كان بين منزله وبين مكة اثني عشر ميلا فما زاد من
كل جانب ، وقيل ) والقائل القمي في تفسيره والصدوقان والمصنف في النافع
والمعتبر والفاضل في المختلف والتذكرة والتحرير والمنتهى والشهيدان والكركي
وغيرهم : ( ثمانية وأربعون ميلا ) بل في المدارك نسبته إلى أكثر الأصحاب ،
وفي غيرها إلى المشهور وإن كنا لم نتحققه ، كما أنه لا يخفى عليك ضعف ما عن المصنف
من نسبة القول الأول إلى الندرة ، ولعل الأول لنص الآية ( 1 ) على أنه فرض
من لم يكن حاضري المسجد الحرام ، ومقابل الحاضر هو المسافر ، وحد السفر
أربعة فراسخ كما حررناه في محله مؤيدا باطلاق ما دل ( 2 ) على وجوب التمتع
خرج منه الحاضر وما ألحق به مما هو دون ذلك قطعا ، فيبقى الباقي ، ولعل الثاني
لصحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قلت له : قول الله عز وجل في كتابه
ذلك لمن - إلى آخره - فقال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان
أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن
دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ) وعن القاموس
( عسفان كعثمان موضع على راحلتين من مكة ، وذات عرق بالبادية ميقات أهل
العراق ) وعن التذكرة ( ذات عرق على مرحلتين من مكة ) وعن المصباح المنير
( المرحلة المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم ، والجمع مراحل ) وعن كتاب
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 192
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب أقسام الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3