عليه السلام ( فراش زوجها ) إلا أنه قال : ( وأهلت بالحج من بيتها ) وزاد بعد
قوله عليه السلام : ( وقضت المناسك كلها ) ( فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين
وسعت بين الصفا والمروة ) وخبره الآخر ( 1 ) أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك ،
فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء
ثم أحلت من كل شئ ) وكان التخيير المزبور وجه جمع بين النصوص ، إلا أنه
مع كونه لا شاهد له فرع التكافؤ المفقود في المقام من وجوه .
ومن هنا جمع بعض المتأخرين بينها بطريق آخر ، وهو الفرق بين من
أحرمت وهي طاهر فإنها تقضي طوافها بعد ذلك ، وبين من أحرمت وهي حائض
فإنها تبطل متعتها وتعدل إلى حج الافراد ، والشاهد على ذلك خبر أبي بصير ( 2 )
قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم
حاضت قبل أن تقضي متعتها : سمعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد
قضت عمرتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر ) وهو
- مع أنه قول لم نعرف لأحد من أصحابنا ، بل لا يوافق الاعتبار ، ضرورة
عدم الفرق بين الحالين بعد عدم اعتبار ( عدم ظ ) الحيض في السعي والتقصير - لا يتم
في بعض ( 3 ) النصوص السابقة الذي هو كالصريح في بطلان متعتها في الأول .
ومن هنا جمع الشيخ بينها بحمل نصوص قضاء الطواف على من طافت أربعا
كما تسمعه في المسألة الآتية ونصوص العدول إلى الافراد على من لم تطف شيئا
منه ، وجعل الخبر المزبور شاهدا على ذلك باعتبار أنها لو أحرمت وهي حائض قد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الطواف - الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الطواف - الحديث 3 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 13