ويضعه فيه ، وفي الدروس ويستحب استصحاب العصا وخصوصا اللوز المر ،
ونحوه عن المنتهى ، وظاهرهما حصول الاستحباب بمطلق العصا وإن تأكد باللوز
المر ، ولكن لم أجد ما يدل عليه في خصوص المسافر ، نعم في الفقيه ( 1 ) باسناده
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حمل العصا ينفي الفقر ولا يجاوره شيطان ، وقال :
تعصوا فإنها من سنن إخواني النبيين ، وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون
على العصا حتى لا يختالوا في مشيهم ) ولعلهما أخذاه من ذلك ، كما أن ما فيها أيضا
من تخصيص بعض ما سمعته في خصوص سفر الحج كذلك أيضا ، قال : ( درس
يستحب لمن أراد الحج أن يقطع العلائق بينه وبين معامليه ، ويوصي بما يهمه ،
وأن يجمع أهله ، ويصلي ركعتين ، ويسأل الله الخيرة في عافية ، ويدعو بالمأثور ،
فإذا خرج وقف على باب داره تلقاء وجهه وقرأ الفاتحة ثم يقرؤها عن يمينه
ويساره وكذا آية الكرسي ، ويدعو بالمنقول ، ويتصدق بشئ وليقل بحول
الله وقوته أخرج ، ثم يدعو عند وضع رجله في الركاب ، وعند الاستواء على
الراحلة ، ويكثر من ذكر الله تعالى في سفره ، ويستحب الخروج يوم السبت أو
الثلاثاء ، واستصحاب العصا ، وخصوصا اللوز المر ) إلى آخره ، ولا يخفى عليك
بعد الإحاطة بما ذكرناه ما يدل على ما ذكره وغيره .
ويستحب له أيضا التحنك ، فإن الكاظم عليه السلام ( 2 ) قال : ( أنا ضامن ثلاثا
لمن خرج يريد سفرا معتما تحت حنكه أن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق )
بل قال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( من خرج في سفر ولم يدر العمامة تحت حنكه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب آداب السفر - الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب آداب السفر - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5
من كتاب الصلاة .