سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 1 ) حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل ) وفي
خبر علي بن ربيعة ( 2 ) المروي عن مجالس محمد بن الشيخ الطوسي ( ركب علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما استوى
على الدابة قال : الحمد الله الذي أكرمنا ، وحملنا في البر والبحر ، ورزقنا من
الطيبات ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما
كنا له مقرنين ، ثم سبح الله ثلاثا وحمده ثلاثا ، ثم قال : رب اغفر لي فإنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ، ثم قال : كذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ) لكن في خبر الأصبغ
ابن نباتة ( 3 ) قال : ( أمسكت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الركاب وهو يريد
أن يركب فرفع رأسه فتبسم ( عليه السلام ) ، فقلت له : يا أمير المؤمنين رأيتك
رفعت رأسك وتبسمت فقال : نعم يا اصبغ أمسكت لرسول الله صلى الله عليه وآله كما
أمسكت لي ، فرفع رأسه وتبسم فسألته كما سألتني ، وسأخبرك كما أخبرني ،
أمسكت لرسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء فرفع رأسه وتبسم فقلت : يا رسول الله رفعت
رأسك وتبسمت فقال : يا علي ليس من أحد يركب الدابة مما أنعم الله به عليه
ثم يقرأ آية السخرة ( 4 ) ثم يقول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم
وأتوب إليه ، اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت إلا قال السيد
الكريم : يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري ، اشهدوا أني قد
غفرت له ذنوبه ) . وفي مرسل الصدوق ( 5 ) ( كان الصادق ( عليه السلام ) إذا
هامش
( 1 ) سورة الزخرف - الآية 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب آداب السفر الحديث 6 - 3 - 5 والأول عن مجالس الحسن بن محمد الطوسي وهو الصحيح
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) سورة الزخرف - الآية 12
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .