عمرة ( إن كان واجبا ، وقيل ) والقائل المشهور شهرة عظيمة ، بل في الدروس
نسبته إلى الأصحاب عدا الحلي : ( يجزيه وهو المروي ) في مرسل جميل ( 1 ) عن
أحدهما ( عليهما السلام ) السابق المنجبر سنده بما عرفت ، بل وفي صحيح جميل ( 2 )
بناء على إرادة ما يعم النسيان من الجهل فيه ، أو أنه ملحق به في الحكم ، وعلى
عدم الفرق بين احرام الحج وغيره ، مؤيدا ذلك كله بالعسر والحرج في وجوب
القضاء بالنسيان الذي هو كالطبيعة الثانية للانسان ، ويكون الاحرام كباقي
الأركان التي لا يبطل الحج بفواتها سهوا اجماعا عدا نسيان الموقفين كما صرح به
في المسالك ، وبذلك يخرج عما يقتضي البطلان من اطلاق ما دل على اعتبار الاحرام
أو عمومه على وجه يقتضي عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه مع عدمه ، نعم قد
سمعت التقييد في المرسل المزبور بما إذا كان قد نوى ذلك . وقد يقال إن المراد
به نية الحج بجميع أجزائه ، وقد سمعت أيضا عبارة النهاية .
إنما الكلام في المراد بالاحرام ، فعن الشهيد أنه حكي عن ابن إدريس أنه
عبارة عن النية والتلبية ولا مدخل للتجرد ولبس الثوبين فيه ، وعن ظاهر
المبسوط والجمل أنه أمر واحد بسيط ، وهو النية ، ثم قال : ( وكنت قد ذكرت
في رسالة أن الاحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي
بالمناسك ، والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين ، نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى
الصلاة - إلى أن قال - فعلى هذا يتحقق نسيان الاحرام بنسيان النية وبنسيان
التلبية ) وعن الفاضل في المختلف أنه ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ،
وحينئذ فينتفي بأحد أجزائه ، وعن المحقق الثاني أن المنسي إن كان نية الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب المواقيت الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 وهو صحيح
علي بن جعفر .