للاطلاق المزبور ، وليس المبذول من أملاكه المطلقة له كي يجب عليه إعطاء ما يلزمه
منه ، ومن هنا قلنا لا يمنعه الدين ، ومن ذلك من وهب له مال اشترط الحج به
عليه كما صرح به في الدروس .
ثم لا يخفى ظهور النص والفتوى أو صرحتهما خصوصا صحيح معاوية
ابن عمار ( 1 ) المتقدم منه في أن حج المبذول له حج إسلام ، فلا يجب عليه حينئذ
غيره وإن أيسر بعد ذلك ، لما عرفته سابقا من وجوبه في العمر مرة واحدة ،
خلافا للشيخ فأوجبه في الاستبصار الذي لم يعده للفتوى ، لخبر الفضل بن
عبد الملك ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لم يكن له مال فحج به
أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام قال : نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن
يحج ، قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟
قال : نعم قضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة ليست بناقصة ، وإن أيسر فليحج
وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج " القاصر سندا ودلالة
عن معارضة غيره من وجوه ، فلا بأس بحمله على الندب كما عن المشهور ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 6 - 0
وينتهي خبر الفضل بن عبد الملك بقوله ( عليه السلام ) : " وإن أيسر فليحج " على ما في
الاستبصار ج 2 ص 143 - الرقم 467 والتهذيب ج 5 ص 7 - الرقم 18 وله
ذيل طويل على ما في الكافي ج 4 ص 274 إلا أنه ليس فيه " وكذلك الناصب
إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج " وإنما هو مذكور في ذيل خبر أبي بصير المروي في التهذيب ج 5 ص 9 - الرقم 22 والكافي ج 4 ص 273 والفقيه ج 2
ص 260 - الرقم 1265 وذكره في الاستبصار مستقلا ج 2 ص 145 - الرقم 474