إن كان يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك
لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها " المنجبرة بعمل
المعظم ، بل في الروضة القطع به .
فما عن علي بن بابويه وسلار - من عدم وجوب القضاء ، بل لعله الظاهر
من عدم تعرض الصدوق وعلم الهدى له أيضا - لا وجه له ، بل يجب ( مع )
القضاء ( الصدقة عن كل يوم بمد من طعام ) إذا كان الخوف على الولد بلا خلاف
أجده فيه ، للصحيح المتقدم ، أما إذا كان الخوف على النفس خاصة فعن ظاهر
الأكثر كما في شرح الإصبهاني ، والمشهور كما في المسالك وغيرها عدم وجوب
الفدية حينئذ ، بل في الدروس ما يقضي بكونه ظاهر الأصحاب ، قال : لو خافت
المرأة على نفسها دون ولدها ففي وجوب الفدية وجهان ، والرواية مطلقة ، ولكن
الأصحاب قيدوا بالولد ، وإن كان قد يناقش فيه بأن المحكي عنه التصريح بذلك
فخر الاسلام في شرحي الإرشاد والقواعد وبعض من تأخر عنه ، مع أن المحكي
عن الصدوقين وابن حمزة والفاضلين في المعتبر والتذكرة والمنتهى والتحرير القطع
بتساوي الخوفين في وجوب الفدية ، كما أن المصنف هنا وفي النافع وعن الشيخ
في الخلاف والفاضل في الإرشاد والتلخيص والتبصرة ذكروا الاطلاق الشامل لهما ،
ولعله لا يخلو من قوة ، لاطلاق الصحيح المزبور ، بل قد يشعر قوله فيه :
" لا يطيقان " بكون الخوف على النفس ، ودعوى انسياق الخوف على الولد من
قلة اللبن ممنوعة ، لامكان كون ذلك داعيا لشدة ضعفها ، مع أنها لا تتم في الحامل
ومكاتبة ابن مهزيار لا دلالة فيها على نفي الفداء مع كون الخوف على النفس خاصة
على وجه يصلح لتقييد الاطلاق المزبور ، وإن ظنه بعض متأخري المتأخرين ،
وعدم الفداء في الذي يخشى على نفسه المرض أو زيادته المندرج فيه ما نحن فيه
جواهر الكلام — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٢