الريحان من التلذذ ونحوه بذلك .
هذا كله في خصوص الريحان وخصوص النرجس ، وإلا ففي خبر ابن
راشد ( 1 ) ( كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم )
وفي المرسل السابق ما سمعت من الفرق بينهما بالسنة والبدعة ، وفي آخر ( 2 ) أن
( من تطيب أول النهار وهو صائم لم يكن يفقد عقله ) نعم عن الحلي وابن زهرة
إلحاق خصوص المسك منه بالرياحين ، بل عن العلامة إلحاقه بالنرجس منه ، لكن
لا دليل عليه ، إذ خبر غياث ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( أن عليا
عليه السلام كره المسك أن يتطيب به الصائم ) دال على الأول مؤيدا بما تقدم من كراهة
الاكتحال بالكحل فيه المسك ، وبغلظ رائحته التي في النهاية ، وعن ابن البراج
وجوب القضاء بشمها حتى تصل إلى الحلق لمضمر المروزي ( 4 ) ( إذا
تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس
بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ) وبأن الرائحة عرض
وانتقاله بدون محله محال ، فوصولها إلى الجوف دال على وصول محلها ، وهو
موجب للافطار ، وإن كان فيه من الضعف ما لا يخفى ، سيما مع معارضته ما يقتضي
الصحة من الأصل والحصر في صحيح ابن مسلم ( 5 ) وغيره ، وفحوى موثق عمر
ابن سعيد ( 6 ) عن الرضا عليه السلام سأله ( عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 16 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 16 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 16 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 11 عن عمرو بن سعيد وهو الصحيح