وهو كذلك ، ضرورة انسياقه إلى الذهن من خطابه بتخميسه أو لزومه له كما
اعترف به في الحدائق بل قد يستفاد أيضا في الجملة من صحيح ابن مسلم ( 1 )
عن أحدهما عليهما السلام ( سألته عن الورق توجد في دار فقال : إن كان
الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت )
كصحيحه الآخر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، مضافا إلى ما في المدارك من
أن الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير إنما يحرم إذا ثبت كون
المال لمحترم أو تعلق به نهي خصوصا أو عموما ، والكل هنا منتف ، وإن كان
في اقتضاء ذلك بعد تسليمه ملكية الواجد المتوقفة على ذكر الشارع سببا
ينقطع به استصحاب عدمها للواجد وثبوتها للأصيل نظر واضح .
بل وكذا الموجود في دار الاسلام السابقة وكان عليه أثر الاسلام أيضا
على الأقوى ، وفاقا للخلاف والسرائر والمدارك وكشف الأستاذ ، بل لعله ظاهر
ما عن المفيد والمرتضى والحسن من الاطلاق أيضا ، بل لعله ظاهر ابن زهرة في
غنيته بل تحتمل عبارته دعواه الاجماع عليه ، وخلافا للفاضلين والشهيدين في
البيان والمسالك والمقداد وعن المبسوط فلقطة ، بل في التنقيح أن عليه الفتوى
لما سمعته سابقا من إطلاق وجوب الخمس وغيره المؤيد باشعار صحيحة عبد الله
ابن جعفر ( 3 ) الواردة في الموجود في جوف الدابة التي ستسمعه فيما يأتي والسالم
عن معارض معتد به ، إذا هو إما أصالة احترام مال المسلم المتوقف الاستدلال بها
على ثبوت كونه مالا لمسلم ، وهو في حيز المنع ، لأعمية أثر الاسلام والأرض
منه ، على أنهما لا يفيدان إلا ظنا لا دليل على حجيته هنا ، وإما تناول تعريف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 1 لكن الثاني عن أبي جعفر عليه السلام
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 1 لكن الثاني عن أبي جعفر عليه السلام
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث ،