المسطورة نحو ما يقسم ما يحصل من الزكاة كذلك ، قال في المرسل المزبور ( 1 )
المشتمل على قسمة الخمس كما عرفت في حاصل الأرض المفتوحة عنوة ( بدأ فأخرج
منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي
والنواضح ، فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها الله على ثمانية أسهم
للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل
الله وابن السبيل ثمانية أسهم ، تقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في
سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شئ رد إلى الوالي ، وإن نقص
من ذلك شئ ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم
حتى يستغنوا ) إلى آخره ، وفي المرسل المزبور أيضا ( 2 ) ( وهو وارث من لا وارث
له ، يعول من لا حيلة له ) إلى غير ذلك مما هو ظاهر في أن ذلك عند بسط يد
الإمام ( عليه السلام ) لا في مثل زمن الغيبة أو نحوه مما كان فيه الإمام ( عليه السلام )
بهذا الحال ، فإنه لا يجب عليه قطعا لو اتفق حصول الجزء اليسير في يده الذي
هو كالعدم بالنسبة إلى الخمس كله إعطاؤه تماما للأصناف ودفعه إليهم ، كما هو
واضح لا يحتاج إلى بيان ، خصوصا مع خلو الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام )
عن فعل أحد منهم شيئا من ذلك مع أنه كان لهم وكلاء في البلدان على قبض ما يحصل
من ذلك وغيره ، بل ظاهر ما ورد عنهم قبض حقهم لهم مما اتفق حصوله منه
وإباحة من أرادوا إباحته ، ولو كان الأمر كما سمعت لاختص ذلك بالأصناف ،
ضرورة كثرتهم وشدة حاجتهم وقلة ما يحصل من الخمس من بعد وفاة النبي ( صلى
الله عليه وآله ) الذي هو أول زمان الابتلاء ، ومن المعلوم خلافه ، كما أنه من
المعلوم عدم وجوب ذلك على الإمام ( عليه السلام ) في مثل هذا الزمان المشرد فيه
عن الأوطان ، والذي لم يستطع أن يرى فيه أحدا من أفراد الانسان ، وكيف
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 541 - 542 الطبع الحديث
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 541 - 542 الطبع الحديث