الاستيعاب لم يحصل لأحد منهم فائدة يعتد بها ، بل لا يحصل ما يملأ الجوف في
غالب الأوقات ، نعم لو أمكن جمع ما في أيدي الناس من الخمس اتجه القول به
حينئذ ، لامكانه هذا ، وربما يأتي في البحث عن جواز التخصيص بطائفة ماله
نفع في المقام إن شاء الله ، والله أعلم .
وهنا مسائل : الأولى في مستحق الخمس وهو من أنتسب
إلى هاشم جد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنسب صحيح أو كالصحيح لا الزنا
ونحوه ، وذريته محصورة فيمن ولده عبد المطلب الذي قيل إن له عشرة
أسماء غير اسمه المشهور الذي تعرفه العرب وملوك العجم وملوك الحبشة وملوك
القياصرة به منها : عامر ، وشيبة الحمد ، وسيد البطحاء ، وساقي الحجيج ، وساقي
الغيث ، وغيث الوادي في العام الجدب ، وحافر بئر زمزم ، وأبو السادة العشرة :
عبد الله وأبي طالب والعباس وحمزة والزبير وأبي لهب وضرار والغيداق ، وربما
سمي حجل ، ومقوم والحارث ، وهو أسنهم ، لكن ربما قيل إنهم أحد عشر
بجعل حجل غير الغيداق ، بل اثني عشر بإضافة قشم مع ذلك ، إلا أن نسله منهم
قد انحصر في الخمسة الأولى ، بل الأربعة منهم ، إذ عبد الله ليس له إلا النبي صلى الله عليه وآله
المنحصر نسله في فاطمة ، فدخل في نسل أبي طالب .
وانحصر الخمس حينئذ فيمن كان نسل عبد المطلب منهم وهم بنو أبي طالب
والعباس والحارث وأبي لهب الذكر والأنثى بل لم يعرف منهم اليوم إلا المنتسب
إلى الأولين ، بل لم يبارك الله إلا في ذرية الأول منهما ، وإن كان لا خلاف في
استحقاق الجميع الخمس ، بل الاجماع محصل ومنقول عليه ، كما أنه المفهوم من
المعتبرة المستفيضة إن لم تكن المتواترة ، فما عساه يظهر من بعض الأخبار من
تخصيصه بذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو آله وأهل بيته غير مراد