الحول على نهج واحد ، ويؤيده أن كلام الفقهاء في الشرائط على نهج واحد ، وأن
التمكن من التصرف طول الحول شرط ، وأن في بعض الأخبار ( 1 ) عدم الزكاة على مال
المجنون مطلقا من دون تفصيل واستفصال ، والبناء على أنه من الأفراد النادرة فلا يشمله
يهدم بنيان دليلهم كما عرفت ، فتأمل جدا .
قلت : هو كما ذكر بالنسبة إلى الأدواري ، أما المغمى عليه فالأقوى فيه ما ذكره
في المدارك مؤيدا بعدم استثناء الأصحاب له ، بل اقتصارهم على الطفل والمجنون شاهد
على خلافه ، وكذا السكران ، وربما تسمع فيما يأتي زيادة تحقيق لذلك إن شاء الله ،
كما أنه قد مر في الصبي ما يؤيده ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم .
( والمملوك لا تجب عليه الزكاة ) عند أصحابنا في المحكي عن المنتهى وباجماع
العلماء ، ولا نعلم فيه خلافا لا عن عطا وأبي ثور كما في التذكرة ، للأصل والحجر عليه
مع عدم الإذن بناء على منعها به ، والحسن كالصحيح ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا "
والصحيح ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سأله رجل وأنا حاضر في مال المملوك أعليه
زكاة ؟ قال : لا ولو كان له ألف ألف درهم " والموثق ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا
" ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول : أحللني من ضربي
إياك أو من كل ما كان مني إليك أو مما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل
رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه
فأخذها فحلال هي ؟ قال : لا ، فقلت : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 - 3
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 225 - الرقم 808 مع نقصان يسير فيه