مضافا إلى الاستئناس بالنصوص ( 1 ) الواردة في الائتمام بمن لا يقتدى به
الآمرة بالقراءة خلفه لكن بمقدار الممكن من الفاتحة والسورة ، إذ الظاهر معاملته معاملة
الجماعة الصحيحة وإن لم تكن كذلك ، ومضافا إلى ما دل من النصوص ( 2 ) على الأمر
بالجماعة حال ركوع الإمام أو نحوه من الأحوال التي يعلم عدم تمكن المأموم فيها من
القراءة أصلا .
ومن ذلك كله ينقدح لك قوة القول بمراعاة وجوب المتابعة وترجيحها على
وجوب القراءة وإن كانت الفاتحة ، وإلا فالسورة لا اشكال في تقديم المتابعة عليها ،
إذ هي وإن أطلق الأمر بها في بعض النصوص لكن في آخر منها التصريح بسقوطها
إذا لم يمهله الإمام ، كصحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إذا أدرك
الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أول
صلاته ، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ
في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة
تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة
إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ
فيهما إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها
خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ثم قعد وتشهد ، ثم قام فصلى
ركعتين ليس فيهما قراءة ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4