وكيف كان فمنه يستفاد مساواة بيت المقدس لمسجد الكوفة الذي ورد في بعض
النصوص ( إن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد ) كخبر المفضل بن عمر ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) بل وخبري القلانسي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا بناء على
إرادة مسجد الكوفة من الكوفة في أحدهما بقرينة الآخر ، لكن لم يذكر فيهما بيان
الغير بالمساجد كالمرسل ( 3 ) عن مصباح الزائر لابن طاووس ، إلا أنها تحمل عليه ،
ولا ينافيها خبرا أبي عبيدة ( 4 ) وابن سنان ( 5 ) عن الباقر والرضا ( عليهما السلام ) المقدر
ذلك فيهما بسبعين ، قال في الأول : ( لا تدع يا أبا عبيدة الصلاة في مسجد الكوفة
ولو أتيته حبوا ، فإن الصلاة فيه تعدل سبعين صلاة في غيره من المساجد ) وقال في
الثاني : ( الصلاة في مسجد الكوفة فردا أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة ) إذ
العدد الناقص لا يقتضي عدم الزيادة إلا بالمفهوم الذي بعد تسليمه في المقام لا يعارض
المنطوق ، على أنه يمكن دعوى أن هذا الاختلاف باعتبار المكلفين من حسن التوجه
والتأدية ونحوهما من العوارض التي تزد الصلاة بسببها فضلا ، مثل ما قيل في اختلاف
الثواب الوارد في زيارات الحسين ( عليه السلام ) والحج وغيرها ، أو باعتبار اقتضاء
المقامات لاختلافها ، بل واختلاف عقول السائلين وتهيؤهم للطف وإيداع الاسرار بناء
على أن من عمل عملا بقصد ثواب خاص سمعه يؤتاه لا أزيد منه وإن كان هو كذلك
واقعا ، فتأمل ، هذا .
ويمكن فرض هذا الناقص على وجه يساوي ذلك الزائد أو يقرب منه بيسير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 12 و 25
( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24
( 5 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 19 - 27 - 23 - 24