يزيد ( 1 ) بناء على إرادة ذلك من الضالة في الأول ، و ( تنشد ) في الثاني لظهور اشتقاقه
من الانشاد الذي هو بمعنى التعريف لا النشدان الذي هو معنى طلبها كما عن الصحاح
التصريح بهما معا ، ويكون تركهما النشدان كالمحكي عن الحلي ، لعدم كراهته عندهما ،
أو لاستفادة حكمه بالمساواة أو الأولوية من التعريف ، أو أنهما لم يذكرا حكمه ، لكن
الثلاثة كما ترى ، إذا لا مجال لانكار كراهته بعد صراحة المرسل الثاني به ، ودلالة التعليل
في خبر جعفر بن إبراهيم ( 2 ) وصحيح ابن مسلم ( 3 ) عليه ، والمساواة أو الأولوية
المزبورتين ، واحتمال المرسل الأول وخبر الحسين له مستقلا أو مع الانشاد ، خصوصا
المرسل باعتبار امتناع ترجيح إضمار الأول عليه ، بل المرسل الثاني شاهد على إضماره ،
كشهادته على الاشتقاق من النشدان لا الانشاد في خبر الحسين ، ولعله لذا ربما ظهر من
بعضهم اختصاصه بالكراهة دونه ، خصوصا على ما ستسمعه من المناقشة في شمول التعليل
له ، وكذا لا وجه لاتكالهما على المساواة أو الأولوية بعد ما عرفت من نص الخبر ،
كما أنه لا وجه لسكوتهما عن بيانه ، فمن هنا فهم المحقق الثاني والشهيد الثاني في بعض
كتبهما إرادة الانشاد والنشدان من التعريف ، والأمر سهل بعد ما عرفت من وضوح
الدليل على كراهتهما معا .
والمناقشة في كراهة الأول منهما بأن الانشاد من أعظم العبادات ، والأولى به
الجامع ، وأعظمها المساجد ، فلا يشمله التعليل ، وفي كراهته أيضا أو الثاني أو فيهما
بخبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) ( عن الضالة أيصلح له أن تنشد في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 1 لكن روى الأول عن الحسين بن زيد
( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 1 لكن روى الأول عن الحسين بن زيد
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1