منها على الاستتابة التي ذكرها ، بل ظاهرها وغيرها خلافه .
لكن على كل حال لا يسوغ قتله قبل تخلل التعزير ، لأصالة حقن الدم ، ومفهوم
النصوص السابقة .
ثم لا فرق هنا في ظاهر النصوص والفتاوى بين الذكر والأنثى ، فتقتل حينئذ
في الثالثة أو الرابعة وإن لم يكن حكمها في الارتداد الذي هو أعظم منه ذلك وإن تكرر
منها كما اعترف به في الذكرى ، قال فيها بعد أن ذكر حكمها مع الارتداد كما ذكرنا :
( ولو تركتها لا مستحلة وعزرت ثلاثا فظاهر الأصحاب قتلها في الرابعة ، وكذا في
جميع مواضع الحد أو التعزير ) انتهى .
ونحوها في ذلك المرتد الملي الذي قد يظهر من إطلاق بعض الأصحاب أن حكمه
في الاستحلال الاستتابة وإن تجاوز الرابعة والخامسة فما زاد ، بخلافه هنا ، فإنه يقتل في
الرابعة أو الثالثة من غير استتابة وإن كان هو أهون من الارتداد ، لكن في مفتاح
الكرامة عن كتاب الردة من الخلاف المرتد الذي يستتاب إذا رجع إلى الاسلام ثم كفر
ثم رجع ثم كفر قتل في الرابعة ولا يستتاب ، دليلنا إجماع الفرقة ، على أن كل مرتكب
للكبيرة إذا فعل به ما يستحقه قتل في الرابعة ، وهو صريح في مساواة الارتداد لباقي
الكبائر في الحكم المزبور ، ويؤيده عموم الكبائر الثابت حكمها بما سمعت لما يشمل
الارتداد ، بل هو أكبر الكبائر ، ومنه يعلم الحال في المرأة أيضا بالنسبة إلى ما تقدم ،
وتمام البحث في هذه المسائل يأتي في محله إن شاء الله تعالى .
( الفصل الثالث في الجماعة )
( والنظر في أطراف ) :
( الأول الجماعة مستحبة في الفرائض ) الحواضر اليومية ( كلها ) كتابا ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 40 وسورة النساء الآية 103