على امرأة ماتت في نفاسها من الزنا وعلى ولدها ، وأمر بالصلاة على البر والفاجر من
المسلمين ) وغير ها من الاطلاقات في الميت ونحوه وما يوجد من الصدر خاصة أو مع باقي
الأعضاء وغير ذلك ، والضعف منجبر بما عرفت .
فمن الغريب ميل بعض متأخري المتأخرين إليه للأصل المقطوع بما سمعت ، وبأن
الصلاة كرامة ودعاء وغير المؤمن منهما محروم ، وفيه منع انحصار وجهها في الاكرام ،
وعليه فلعله لاظهار الشهادتين ، وعدم اعتبار الدعاء فيها للميت خاصة بل له أو عليه كما كان
يصنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) على المنافقين الذي منه يظهر
أن المراد من النهي في قوله تعالى ( 1 ) : ( ولا تصل على أحد منهم ) إلى آخره . الدعاء
لهم كما اعترف به في كشف اللثام ، ولجهل عمر بذلك وبمرتبة النبي صلى الله عليه وآله ( النبوة خ ل ) وأنه
مستغن عن تعليمه وغيره وشدة نفاقه وريائه أساء الأدب مع النبي ( صلى الله عليه وآله )
لما تقدم للصلاة على ابن أبي كما عن كتاب سليم بن قيس ( 2 ) ( فأخذ عمر بثوبه من
ورائه وقال : ( لقد نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه فقال له رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : إنما صليت كرامة لابنه ، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا
من بني أبيه وأهله ، وما يدريك وما قلت إنما دعوت الله عليه ) هذا ، وقد ظهر لك
أولوية وجوب الصلاة على الفرق المخالفة منا كالفطحية والناووسية ونحوهم من المخالفين ،
وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في المبحثين المزبورين ، فلاحظ وتأمل .
وعلى كل حال فالمصلى عليه إما أن يكون مسلما ( أو طفلا له ست سنين ممن له
حكم الاسلام ) بالتولد أو السبي أو الالتقاط من أرض المسلمين أو الوصف بناء على
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 85
( 2 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 من كتاب الطهارة