بسم الله الرحمن الرحيم
( الفصل الرابع )
من الفصول السابقة
( في الصلاة على الأموات )
( وفيه أقسام ) :
( الأول من يصلى عليه وهو كل من كان مظهرا للشهادتين ) بحيث صار بذلك
من المسلمين ، ولم يكن قد صدر منه مع ذلك ما يوجب اندراجه في الكافرين ، فتجب
الصلاة عليه حينئذ بلا خلاف فيه في المحكي عن المنتهى وإن كان المعقد فيه المسلم كالمحكي
عن الاجماع في التذكرة وعن مجمع البرهان ، إذ هو هو ، ضرورة عدم إرادة ما يشمل
الخوارج والعلاة ونحوهما ممن انتحلوا الاسلام وكفروا بانكار ضرورياته منه ، ولذا فرع
بعضهم خروجهم على اعتبار الاسلام في المصلى عليه ، وفي الخلاف والمحكي عن المبسوط
لا يصلى على القتيل من البغاة لكفره ، لكن عن الأول في قتال أهل البغي أنه يصلى عليه
للعموم والاحتياط ، وقد يريد بالثاني من لم يصل ببغيه إلى حد الكفر بخلاف الأول
فيرتفع الخلاف ، كما أنه يرتفع بما سمعته بين المتن ومن عبر كعبارته كالقواعد والجمل
والعقود والاصباح على ما حكي عن الأخيرين وبين المشهور من التعبير بالمسلم ، بل عرفت