كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى على ميت كبر فتشهد ، ثم كبر فصلى على
الأنبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف
فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة للمنافقين كبر فتشهد ، ثم كبر فصلى على النبيين ، ثم
كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ، ولم يدع للميت ) قيل : وأرسله في الفقيه
ورواه في العلل مبدلا الأنبياء بالنبي ، وزائدا والمؤمنات ، وفي خبر إسماعيل ( 1 ) عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) على جنازة فكبر عليه خمسا ، وصلى على أخرى فكبر عليه أربعا
فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا في الثانية للنبي صلى الله عليه وآله
ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة ،
وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته
في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم يدع له لأنه
كان منافقا ) .
وقال أبو بصير ( 2 ) في خبره : ( كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز فقال : خمس تكبيرات ، ثم دخل آخر فسأله
عن الصلاة على الجنائز فقال له : أربع صلوات ، فقال الراوي : جعلت فداك سألك
ذاك فقلت خمسا ، وسألك هذا فقلت : أربعا فقال : إنه سألني عن التكبير وسألني
هذا عن الصلاة ؟ ثم قال : إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ثم بسط كفه فقال :
إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 9
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 12 من كتاب الطهارة