لعدم ثبوت حكم الركنية هنا ، ودعوى أنها الأصل يمكن منعها ، خصوصا بعد إمكان
فتح قاعدة السهو التي منها يمكن القول بالصحة مع النقصان كذلك إذا لم يذكره إلا بعد
انمحاء الصورة ، خلافا لبعضهم فصرح بالبطلان به إذا كان على وجه لا يمكن التدارك ،
وفيه بحث يعلم من المباحث السابقة ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( الدعاء ) خاصة أو الشامل للشهادتين ( بينهن )
أي التكبيرات ( غير لازم ) عند المصنف خاصة هنا ، قيل : وظاهر النافع والمعتبر ،
للأصل والاطلاق المقطوعين بما ستعرف إذا فرض كون الثاني منهما مساقا لنحو ذلك ،
واختلاف النصوص الذي هو في خصوص بعض الكيفيات ، خلافا لمن عداه من الأصحاب
فيجب ، بل لعله في النافع والمعتبر كذلك ، قال في الأول : ( هي خمس تكبيرات بينها
أربعة أدعية ولا يتعين ، وأفضله أن يكبر ) إلى آخر ما في الكتاب مع زيادة الانصراف
بالخامسة مستغفرا ، ونحوه في ذلك كله في كشف اللثام عن المعتبر مع زيادة أنه مذهب
علمائنا ، بل حسن الظن به في نقل ما ظاهره الاجماع يوجب إرادته عدم تعين دعاء
مخصوص لا أصل الدعاء ، وإلا كان ذلك منه من الغرائب ، ضرورة كونه محصلا
ومنقولا في ظاهر الخلاف وصريح الغنية على خلافه ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الاسلام
( الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) واجبة باجماع الإمامية ) وفي الذكرى ( أن
الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك في كيفية الصلاة كابني بابويه والجعفي والشيخين
وأتباعهما وابن إدريس ، ولم يصرح أحد منهم بندب الأذكار ، والمذكور في بيان
الواجب ظاهره الوجوب ) .
قلت : مضافا إلى اشتراك جميع نصوص الكيفية فعلا وقولا بخلافه على اختلافها
ففي صحيح محمد بن مهاجر ( 1 ) عن أمه أم سلمة ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1