تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
سابقا كثير من مباحث المسألة . ( فإذا أخذه من ) يد ( غير مسلم أو وجده مطروحا ) ولو في بلد الاسلام بل ولو في أسواقهم وكان عليه أثر الاستعمال على ما يقتضيه إطلاق العبارة وإن كان لا يخلو من نظر ، لما يفهم من بعض المعتبرة من الاكتفاء بالصلاة في الفراء المصنوعة بأرض الاسلام وإن كان فيها غير مسلمين لكن بشرط غلبة المسلمين ( أعاد ) الصلاة وإن لم يظهر أنه ميتة ، لكون التذكية شرطا كما دلت عليه الأخبار ( 1 ) المعتبرة ، منها قول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة زرارة ( 2 ) بإبراهيم بن هاشم : ( فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكل شئ جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ) الحديث . وغيره من الأخبار ، وهي الحجة ، مع أن الأصل عدم التذكية مؤيدا بفتوى من وقفت على كلامه من الأصحاب هنا ، إلا أنه مع ذا يظهر من بعضهم الاشكال فيه ، وربما يؤيده بالنسبة إلى بعض الأفراد ، مضافا إلى ما سمعته آنفا ما تقدم لنا في آخر مباحث الطهارة ، ولكن هو الحكم بطهارة المطروح في بلد الاسلام الذي عليه أثر الاستعمال ، وهي أعم من جواز الصلاة فيه ، لاحتمال الاكتفاء فيها في مثل المفروض بعدم العلم بالميتة ، وهو أعم من الحكم بالتذكية التي هي شرط الصلاة وإن كان ذلك لا يخلو من نظر ، نعم الظاهر الصحة لو صلى فيه بل وسائر ما تقدم مع إمكان نية التقرب وصادف أنه مذكى في الواقع ، واحتمال أن سبق العلم بتذكيته شرط ولم يحصل ممكن ، لكنه بعيد جدا .
( الثالث إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه ) كأن لم يعلم كونه جلد مأكول اللحم أو لا أو حريرا أو لا ( وصلى أعاد ) الصلاة بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في المدارك هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب ، لاستصحاب شغل الذمة ، وعدم العلم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي الحديث . 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي الحديث . 1