سابقا كثير من مباحث المسألة .
( فإذا أخذه من ) يد ( غير مسلم أو وجده مطروحا ) ولو في بلد الاسلام بل
ولو في أسواقهم وكان عليه أثر الاستعمال على ما يقتضيه إطلاق العبارة وإن كان لا يخلو
من نظر ، لما يفهم من بعض المعتبرة من الاكتفاء بالصلاة في الفراء المصنوعة بأرض
الاسلام وإن كان فيها غير مسلمين لكن بشرط غلبة المسلمين ( أعاد ) الصلاة وإن لم
يظهر أنه ميتة ، لكون التذكية شرطا كما دلت عليه الأخبار ( 1 ) المعتبرة ، منها قول
الصادق ( عليه السلام ) في حسنة زرارة ( 2 ) بإبراهيم بن هاشم : ( فإن كان مما يؤكل
لحمه فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكل شئ جائز إذا علمت أنه
ذكي قد ذكاه الذبح ) الحديث . وغيره من الأخبار ، وهي الحجة ، مع أن الأصل عدم
التذكية مؤيدا بفتوى من وقفت على كلامه من الأصحاب هنا ، إلا أنه مع ذا يظهر
من بعضهم الاشكال فيه ، وربما يؤيده بالنسبة إلى بعض الأفراد ، مضافا إلى ما سمعته
آنفا ما تقدم لنا في آخر مباحث الطهارة ، ولكن هو الحكم بطهارة المطروح في بلد
الاسلام الذي عليه أثر الاستعمال ، وهي أعم من جواز الصلاة فيه ، لاحتمال الاكتفاء
فيها في مثل المفروض بعدم العلم بالميتة ، وهو أعم من الحكم بالتذكية التي هي شرط الصلاة
وإن كان ذلك لا يخلو من نظر ، نعم الظاهر الصحة لو صلى فيه بل وسائر ما تقدم مع
إمكان نية التقرب وصادف أنه مذكى في الواقع ، واحتمال أن سبق العلم بتذكيته شرط
ولم يحصل ممكن ، لكنه بعيد جدا .
( الثالث إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه ) كأن لم يعلم كونه جلد مأكول
اللحم أو لا أو حريرا أو لا ( وصلى أعاد ) الصلاة بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل
في المدارك هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب ، لاستصحاب شغل الذمة ، وعدم العلم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي الحديث . 1
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي الحديث . 1