المقام تابعا للتكليفي ( وصلى أعاد الطهارة ) وحدها إن لم يصل ( و ) إلا أعاد ( الصلاة )
أيضا ، لما دل على شرطية عدم العلم بغصبية ماء الوضوء من قاعدة وإجماع منقول وغيرهما
( و ) أما ( لو جهل غصبيته لم يعد إحداهما ) وجاز له أن يدخل بذلك الوضوء في عبادة
أخرى بلا خلاف أجده في ذلك ، وقد يلحق به الناسي للغصبية أيضا ، لعدم توجه
النهي فيهما ، ولا دليل على اشتراط إباحة الماء في الواقع ، بخلاف نجاسته فإنه لا يعذر
الجاهل فيها على الأصح وإن جاز له الاقدام بأصالة الطهارة ، وذلك لما دل على اشتراط
الطهارة في الواقع ، والمشروط ينعدم بانعدام شرطه ، بل في الدرة السنية بعد أن ذكر
حكم الجهل بغصبية الماء قال : وليس الجهل بنجاسة الماء كذلك إجماعا ، ولو علم بالغصب
في الأثناء فالظاهر صحة ما وقع منه وتتميمه بالماء المباح لصحة الجزء ، إذ صحة كل
شئ بحسبه ، نعم قد يأتي وجهان فيما لو علم بعد تمام الغسل قبل المسح ، منشأهما صيرورة
ذلك تلفا فينتقل للقيمة ، وأنه باق على مملوكية مالكه الأصلي وإن خوطب بالقيمة ،
وكذلك لو علم بعد الصب على العضو للتتميم بالنسبة إلى إجراء ما على اليد من الماء على
المكان الذي لم يصل إليه الماء .
الثاني ( إذا لم يعلم ) يقينا ولا ما يقوم مقامه ( أن الجلد ) جلد ( ميتة فصلى فيه
ثم علم ) بعد الاتمام ( لم يعد إذا كان ) قد أخذه ( من يد مسلم ) شرعا ( أو اشتراه
من سوق المسلمين ) وإن كان فيه كفار ممن لا يعرف إسلامه بالخصوص ، لقاعدة
الاجزاء ، وظاهر الأخبار المتقدمة سابقا في اللباس معتضدين باتفاق الأصحاب عليه في
الظاهر ، بل لولاه لأمكنت المناقشة فيه بأن الظاهر مما تقدم سابقا كون التذكية شرطا
فينعدم المشروط بانعدامها وجعل الشارع يد المسلم وسوق المسلمين بمنزلة العلم ( بالتذكية )
لا يقضي بالصحة حتى لو تبين الخلاف ، بل أقصاه الصحة مع استمرار خفاء الحال ،
وبمنع قاعدة الاجزاء في مثله ، وإلا لانهدمت قاعدة الشرائط ، فتأمل جيدا ، وتقدم