تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : " إذا انكسف الشمس والقمر فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل أن يصلي وحده " شدة التأكد في الايعاب ، بل في كشف اللثام أنه نص في ذلك ، وفي الذكرى " ليست الجماعة شرطا في صحتها عندنا وعند أكثر العامة " بل في التذكرة " هذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه إجماعا منا " مضافا إلى ما سمعته سابقا فما عن الصدوقين - " إذا احترق القرص كله فصلها جماعة وإن احترق بعضه فصلها فرادى " وكذا المفيد لكن في القضاء - لا يخفى ما فيه إن أرادوا نفي مشروعية الفرادى في الأول والجماعة في الثاني ، ضرورة منافاته لاطلاق الأدلة في كل منهما بلا مقتض ، وقد سأل روح بن عبد الرحيم ( 2 ) أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن صلاة الكسوف تصلى جماعة فقال : جماعة وغير جماعة " ومحمد بن يحيى الساباطي ( 3 ) الرضا ( عليه السلام ) " عن صلاة الكسوف تصلى جماعة أو فرادى قال : أي ذلك شئت " . بل لعل من إطلاقهما وغيره يستفاد ما صرح به الشهيد في البيان من جواز اقتداء المفترض بالمتنفل في هذه الصلاة وبالعكس فضلا عن المتنفل بالمتنفل ، ترجيحا لمثل الاطلاق المزبور على إطلاق منع الجماعة في النافلة المنساق منها غير ذلك كما تسمعه إن شاء الله في اليومية .
وكيف كان فالمعلوم من كيفيتها جماعة أنه إذا أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأول أو في أثنائه على المشهور كما ستعرفه في اليومية أدرك الركعة ، أو إذا أدركه كذلك في أول ركوع الركعة الثانية فيتم حينئذ ركعة وينفرد بعد السلام أو قبله مع النية بالثانية كاليومية ، أما إذا أدرك الإمام في غير الأول من ركوعات الركعة الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 - 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 - 1 - 3