في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : " إذا انكسف الشمس والقمر فانكسف كلها فإنه ينبغي
للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل أن يصلي
وحده " شدة التأكد في الايعاب ، بل في كشف اللثام أنه نص في ذلك ، وفي الذكرى
" ليست الجماعة شرطا في صحتها عندنا وعند أكثر العامة " بل في التذكرة " هذه الصلاة
مشروعة مع الإمام وعدمه إجماعا منا " مضافا إلى ما سمعته سابقا فما عن الصدوقين
- " إذا احترق القرص كله فصلها جماعة وإن احترق بعضه فصلها فرادى " وكذا
المفيد لكن في القضاء - لا يخفى ما فيه إن أرادوا نفي مشروعية الفرادى في الأول
والجماعة في الثاني ، ضرورة منافاته لاطلاق الأدلة في كل منهما بلا مقتض ، وقد سأل
روح بن عبد الرحيم ( 2 ) أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن صلاة الكسوف تصلى جماعة
فقال : جماعة وغير جماعة " ومحمد بن يحيى الساباطي ( 3 ) الرضا ( عليه السلام ) " عن
صلاة الكسوف تصلى جماعة أو فرادى قال : أي ذلك شئت " .
بل لعل من إطلاقهما وغيره يستفاد ما صرح به الشهيد في البيان من جواز اقتداء
المفترض بالمتنفل في هذه الصلاة وبالعكس فضلا عن المتنفل بالمتنفل ، ترجيحا لمثل
الاطلاق المزبور على إطلاق منع الجماعة في النافلة المنساق منها غير ذلك كما تسمعه
إن شاء الله في اليومية .
وكيف كان فالمعلوم من كيفيتها جماعة أنه إذا أدرك المأموم الإمام قبل الركوع
الأول أو في أثنائه على المشهور كما ستعرفه في اليومية أدرك الركعة ، أو إذا أدركه
كذلك في أول ركوع الركعة الثانية فيتم حينئذ ركعة وينفرد بعد السلام أو قبله مع
النية بالثانية كاليومية ، أما إذا أدرك الإمام في غير الأول من ركوعات الركعة الأولى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 - 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 - 1 - 3