كما صرح به غير واحد ضرورة اندراجها في اسم الصلاة ، فيعتبر فيها حينئذ ما يعتبر
فيها بل الظاهر كونها كذلك في المندوبات أيضا ، وفي أحكام السهو في الركوعات
والركعات ، فتبطل بنسيان ركن أو زيادته حتى دخل في ركن آخر على البحث السابق
في الفريضة ، بل الأركان فيها تلك الأركان ، إذ احتمال كون ما عدا الخامس والعاشر
من الركوعات من الأفعال لا من الأركان كما ترى وإن كان يوهمه بعض ما عرفت ،
ويتدارك لو نسي إذا لم يكن قد دخل ، وإلا قضى ما يقضى في الفريضة بعد الفراغ
كالمنسي من أفعالها غير الأركان ، أما المشكوك فيه منها فيتدارك إذا لم يكن قد دخل
في فعل آخر وتبطل بالشك في الركعات لأنها من الثنائية ، فظهر الفرق حينئذ بين
الركوعات والركعات ، ولعل من عبر عن الأول باسم الثاني لا يريد جريان حكم الشك
فيها ، نعم إذا رجع الشك في الركوعات إلى الشك في الركعات كما لو شك في الخامس
والسادس بطلت كما نص عليه الشهيد في الذكرى وغيره ، وأشبعنا الكلام في ذلك
في بحث الخلل ، فلاحظ وتأمل ، وقد أشار إلى جميع ما ذكرنا هنا العلامة الطباطبائي
في منظومته ، بل ظاهره فيها اتفاق الفتاوى على الحكم الأول منها ، نعم تنفرد عن
الفريضة وجوبا وندبا ببعض الأمور التي قد سمعت بعضها كزيادة الركوع والتبعيض في
السورة وتكرار الحمد ونحوها ، وتسمع الباقي إن شاء الله .
( و ) حينئذ فلا إشكال في أنه ( يستحب فيها الجماعة ) كاليومية على المشهور
بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في كشف اللثام عندنا ونفاها أبو حنيفة ، في الخسوف
بل في التذكرة إجماعا ، كما أن في الخلاف الاجماع على صلاتهما جماعة وفرادى ، وعلى
خلاف قول أبي حنيفة لاطلاق أدلة الجماعة المقتضي بظاهره عدم الفرق بين القضاء
والأداء وبين احتراق القرص وبعضه وإن كان قد يفهم من قول الصادق ( عليه السلام )