تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وأنها ليست من الموقت المحدد بداية ونهاية مع حكمهم بالسقوط في الجاهل ، واحتياجهم إلى الدليل كعمومات القضاء ونحوها في إثبات الوجوب على المهمل والناسي ، فعلم من ذلك كله أن نفي التوقيت المزبور أي المقتضي سقوط الفعل بالقصور لا يستلزم نفي صدق القضاء ، ولا يستلزم عدم الاحتياج في إثبات الوجوب في غير وقت السبب إلى أمر جديد ، وأما قوله ( عليه السلام ) : " حتى يسكن " في الصحيح السابق الذي قد استدل به بعد أصلي الامتداد إلى ذهاب الآية والبراءة عما بعده على التوقيت في باقي الآيات الممتد منها غالبا ، أو حال امتدادها ولو نادرا بجعل ذي الغاية فيه بقرينة الغاية ما كان ممتدا غالبا لأنه المنساق ، فحاله ( فمآله خ ل ) النادر كغير الغالب من الآيات على مقتضى إطلاق التسبيب ، لعدم المعارض أو جعله حال الامتداد ولو نادرا ، فغيره على مقتضى إطلاق التسبيب حينئذ . وربما قيل بالسقوط في القاصر زمانه عن الصلاة على التقديرين بدعوى ظهور الصحيح المزبور في التوقيت في الجميع ، فيسقط القاصر حينئذ بالقاعدة المزبورة لا أنه يبقى على مقتضى الاطلاقات السابقة المقيدة بالصحيح المذكور ، وفيه أن الصحيح إنما هو ظاهر بقرينة الغابة في توقيت الممكن بسبب طول امتداده لا غيره ، فلا معارض للاطلاقات في غيره . وعلى كل حال فقد قيل في توجيه الاستدلال على التوقيت : إن " حتى " إما أن تكون لانتهاء الغاية أو التعليل ، وعلى الأول يثبت التوقيت صريحا ، وكذا على الثاني لأن انتفاء العلة يقتضي انتفاء المعلول ، فيدفعه أن المنساق منه إرادة التطويل أو التكرار ولو بقرينة ما تضمن من الروايات ( 1 ) فعلا وقولا لذلك ، فيكون الأمر فيه للندب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1 و 2 و 6 والباب 9 منها
جواهر الكلام — صفحة 420 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني