وأنها ليست من الموقت المحدد بداية ونهاية مع حكمهم بالسقوط في الجاهل ، واحتياجهم
إلى الدليل كعمومات القضاء ونحوها في إثبات الوجوب على المهمل والناسي ، فعلم من
ذلك كله أن نفي التوقيت المزبور أي المقتضي سقوط الفعل بالقصور لا يستلزم نفي صدق
القضاء ، ولا يستلزم عدم الاحتياج في إثبات الوجوب في غير وقت السبب إلى أمر
جديد ، وأما قوله ( عليه السلام ) : " حتى يسكن " في الصحيح السابق الذي قد استدل به
بعد أصلي الامتداد إلى ذهاب الآية والبراءة عما بعده على التوقيت في باقي الآيات الممتد
منها غالبا ، أو حال امتدادها ولو نادرا بجعل ذي الغاية فيه بقرينة الغاية ما كان ممتدا
غالبا لأنه المنساق ، فحاله ( فمآله خ ل ) النادر كغير الغالب من الآيات على مقتضى
إطلاق التسبيب ، لعدم المعارض أو جعله حال الامتداد ولو نادرا ، فغيره على مقتضى
إطلاق التسبيب حينئذ .
وربما قيل بالسقوط في القاصر زمانه عن الصلاة على التقديرين بدعوى ظهور
الصحيح المزبور في التوقيت في الجميع ، فيسقط القاصر حينئذ بالقاعدة المزبورة لا أنه
يبقى على مقتضى الاطلاقات السابقة المقيدة بالصحيح المذكور ، وفيه أن الصحيح إنما هو
ظاهر بقرينة الغابة في توقيت الممكن بسبب طول امتداده لا غيره ، فلا معارض
للاطلاقات في غيره .
وعلى كل حال فقد قيل في توجيه الاستدلال على التوقيت : إن " حتى " إما أن
تكون لانتهاء الغاية أو التعليل ، وعلى الأول يثبت التوقيت صريحا ، وكذا على الثاني
لأن انتفاء العلة يقتضي انتفاء المعلول ، فيدفعه أن المنساق منه إرادة التطويل أو التكرار
ولو بقرينة ما تضمن من الروايات ( 1 ) فعلا وقولا لذلك ، فيكون الأمر فيه للندب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 1 و 2 و 6
والباب 9 منها