لركعة وقصر عن أخف صلاة لم تجب " إلى آخره . لا أن منشأه التسبيب والتوقيت ،
فحينئذ يتجه له الفرق بين ضيق الوقت عنها وبين ما وسعها وقصر عن أخف صلاة معها ،
فلا وجوب في الأول سواء كان تضيقا أو قصورا بخلاف الثاني ، أما لو تضيق إلا عن
ركعة لا أنه كان قاصرا فلا إشكال في الوجوب ، إذ احتمال اختصاص الخبر باليومية
ضعيف جدا ، وأما العلامة فيمكن أن يكون كلامه الأول في التضيق الذي عرفت
الوجوب بادراك الركعة فيه لا القصور عما عداها من أخف باقي الصلاة الذي هو موضوع
الكلام الثاني ، فتردد حينئذ كتردد المصنف ، ويمكن فرض كلامه الأول في الاستدامة
لقوله : " أتم ما بقي " والثاني في الابتداء وإن كان قد عرفت ما فيه سابقا .
نعم في البيان والذكرى التردد من جهة احتمال السببية وإن اعترف في الأخير
بكونه مرفوضا بين الأصحاب ، قال في الأول بعد أن ذكر التوقيت في الكسوف
وما عدا الزلزلة : ويحتمل الوجوب بمجرد السبب وإن لم يسع الزمان في الكسوف وغيره
وقد أومأ إليه في المعتبر : وقال في الثاني : هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع
الوقت لجميعها أم يكفي ركعة بسجدتيها أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسعى ركعة لغة
وشرعا في هذه الصلاة ؟ احتمالات من تغليب السبب فلا يشترط شئ من ذلك ،
فيكون كالزلزلة إلا أن الاحتمال مرفوض بين الأصحاب ، ومن إجرائها مجرى
اليومية فنعتبر الركعة ، ومن خروج اليومية بالنص فلا يتعدى إلى غيرها ، وفيه أن
إجراءها مجرى اليومية لا يقضي بالوجوب مع القصور إلا عن ركعة ، لما عرفت من
معنى الخبر المزبور من غير فرق بين اليومية وغيرها ، وكيف كان فلا إشكال بناء
على التوقيت في التفريع المزبور .
( وكذا الرياح والأخاويف ) عدا الزلزلة ( إن قلنا بالوجوب ) فيها أو
الاستحباب موقتة فتجب مع سعة الوقت لا مع قصوره ( و ) أما ( في الزلزلة ) ف ( تجب