تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
صحيح حماد بن عثمان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ذكرنا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى " الذي لا صراحة فيه بل ولا ظهور في إرادة تنزيل انجلاء البعض منزلة انجلاء الكل في سقوط الصلاة وعدم مشروعيتها ، خصوصا والذي كان يتذاكرون فيه غير الصلاة من الشدة لا السقوط الذي لم يعرف في النصوص ترتبه على الانجلاء وأنه من أحكامه كي ينساق من إطلاق المنزلة شموله . فمن الغريب ارتكاب التأويل في أدلة القول الأول بأن المراد من الذهاب والانجلاء فيها الشروع فيه المنزل منزلته في الصحيح المزبور ( 2 ) كما أن المطلق منها يقيد به ، أو أن التطويل والإعادة يجوزان فيما بعد الانجلاء لظاهر النصوص المزبورة ، بخلاف الابتداء ، كما لعله يقضي به أطلاق جوازهما من الجميع ، بل ظاهر الذكرى والبيان شرعية الإعادة عند الجميع ، كما تسمعه في مسألة الإعادة إن شاء الله ، أو الحمل على التقية لأنه كما قيل مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، إذ ذلك كله يمكن التزامه وارتكابه بعد قوة الدليل بحيث لا يصلح الأول لمعارضته ، ومخالفة العامة والشهرة القديمة - بل ربما ادعي الاجماع عليه قبل المحقق ، وإن كان فيه ما فيه بعد معارضتها بالشهرة المتأخرة ، واشتمال النصوص المزبورة على ما يقتضي بالوجوب المخالف للعامة - لا تصلح سببا للمكافأة فضلا عن الترجيح . وعلى كل حال فثمرة الخلاف في نية القضاء والأداء بناء على وجوب التعرض لهما في النية ، وفي سقوط التكليف وعدمه لو فرض علمه به حال الأخذ في الانجلاء ولم يكن قد احترق القرص بناء على عدم القضاء على الجاهل حتى خرج الوقت ، وفي سقوطه وعدمه أيضا بسعة الوقت للفعل وعدمه ، إذ من المعلوم عند العقلاء امتناع تكليف الحكيم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 3