ومن ذلك كله ظهر أن الأول في قول المصنف : ( وهل تجب لما عدا ذلك من
ريح مظلمة ) أو ظلمة ( وغيرها من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل :
لا ، بل يستحب ، وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب ) هو الأقوى ،
بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، بل مقتضى كثير من
الفتاوى وما سمعته من الأدلة عدم الفرق بين أخاويف السماء وغيرها كالخسف ونحوه ،
ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في تعميمه الصلاة بالكسوف والخسوف ورجفة الأرض
والعاصف من الرياح والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدة والنار التي تظهر في السماء
أو غيرها ، إلى أن قال :
ونحو ذاك من أخاويف السما * كما من النص الصحيح علما
وما يعد آية في العرف * منها ولو في الأرض مثل الخسف
بل لم أعرف القائل بالثاني وإن حكاه في المفاتيح أيضا أما الثالث فهو ظاهر
المحكي عن المبسوط " صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض واجب ، والرياح
المخوفة والظلمة الشديدة تجب مثل ذلك " والنهاية " صلاة الكسوف والزلازل والرياح
المخوفة والظلمة الشديدة فرض واجب " قيل : ونحوهما الجامع ولعل مراد الجميع المثال
لا الاقتصار كالوسيلة والمحكي عن الجمل والعقود والمصباح ومختصره من أن الموجب أحد
أربع : الكسوفين والزلزلة والريح المظلمة وفي الأول والثاني " الرياح السود المظلمة "
وعن الاقتصاد " صلاة الكسوف واجبة عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل
المتواترة والظلمة الشديدة " ونحوه الاصباح كما قيل لكن زيد فيه الرياح المخوفة
وعن الهداية " إذا انكسف القمر أو الشمس أو زلزلت الأرض أو هبت ريح صفراء أو
سوداء أو حمراء فصلوا " ونحوه المقنع كما قيل لكن زيد فيه حدوث ظلمة وفي النافع
جواهر الكلام — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٠٧