تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كان من غير الأفراد المتعارفة ، أما من حيث كونه مخوفا أو آية فمبني على تحققهما ، والظاهر أن المعتبر في الأول منهما غالب الناس لا خصوص الجبان أو المنجم الذي غالبا يخاف من أكثر الاقترانات باعتبار ما خمنه وحدسه من أحكامها ، ولعله إليه أشار العلامة الطباطبائي بقوله ، : والشرط في المخوف خوف انتشر * فليس للنادر فيه من أثر إذ إمارات الخوف منها ما هو مجبول عليه طبائع الحيوانات فضلا عن الانسان ، ومنها ما يعرفه خصوص الانسان باعتبار وقوع الهلاك بأمثاله في سالف الأزمنة ، ومنها ما دلت عليه النصوص كالكسوف ، ففي المقنعة أنه روي ( 1 ) عن الصادقين ( عليهما السلام ) " أن الله إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس وخسف القمر فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله بالصلاة " وفي خبر عمارة ( 2 ) عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) أن الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة فإذا رأيتم شيئا من ذلك فتذكروا قيام الساعة ، وافزعوا إلى مساجدكم " وفي المروي ( 3 ) عن العلل والعيون عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) " أما أنه لا يفزع للآيتين ولا يرهب بهما إلا من كان من شيعتنا ، فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى الله عز وجل وراجعوه " وفي خبر العيون الآخر بسنده إلى الفضل بن شاذان ( 4 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " إنما جعل للكسوف صلاة لأنه من آيات الله ، لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 - 4 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 - 4 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 - 4 - 3