الاحكام الاجماع عليه ، وكذا مجمع البرهان وعن الروض لكن إذا كانت الطهارة مائية
وفي التهذيب " منعت الشريعة للمتوضئ إذا صلى ثم أحدث أن يبني على ما مضى من
صلاته ، لأنه لا خلاف بين أصحابنا أن من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه
استئنافه " وسياق كلامه يقتضي الأعم من السهو والعمد ، بل كاد يكون كالصريح منه ،
كما أنه يظهر من الأصحاب في غير المقام المفروغية من هذا الحكم ، ولذا استدلوا ببعض
النصوص ( 1 ) المتضمنة للحدث قبل التسليم على استحبابه وندبيته .
لكن ومع ذلك ففي المتن ( قيل : لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا تطهر وبنى
وليس بمعتمد ) ولم أجده لأحد من الأصحاب وإن كان قد حكي عن خلاف الشيخ
ومبسوطه ومصباح المرتضى ، ولم يحضرني الثالث منها ، أما الأول فالذي فيه " أن من
سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما وهو الأحوط
أنه يبطل صلاته " ومثله حكى عن المرتضى ، وهو مع أنه في السبق لا السهو كما ترى
لا يعد مخالفا ، خصوصا وقد قال في الخلاف بعد أن حكى خلاف العامة : دليلنا وذكر
نصوص المشهور والرواية المخالفة ، ثم قال : والذي أعمل عليه وأفتي به الرواية الأولى
وخصوصا بعد ما عرفت من نفيه الخلاف في التهذيب كالاجماع من الناصريات . وأما
الثاني فقد قال فيه أولا : إن تروك الصلاة على ضربين : مفروض ومسنون ، وعد من
الأول أن لا يحدث ما ينقص الوضوء ، ثم قال : وهذه التروك الواجبة على ضربين :
أحدهما متى حصل عامدا كان أو ناسيا أبطل ، وهو جميع ما ينقص الوضوء فإنه إذا
انتقض الوضوء انقطعت الصلاة ، وقد روي أنه إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء
ويبني ، والأحوط الأول ، وظاهره أو صريحه الموافقة أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب التشهد - الحديث 5 والباب 3 من أبواب
التسليم - الحديث 2 والباب 1 من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 6