إلى آخره ، وأرسله في الهداية والتهذيب نحو هذا الارسال المشعر بوصوله إليه بالطريق
المعتبر إن لم يكن مقطوعا به ، وفي المروي عن العلل والعيون باسناده الذي قيل : إنه
لا يقصر عن الصحيح عن الفضل بن شاذان ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " إنما جعل
التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر ، لأنه لما كان
الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين
والانتقال عنها ، وإنما ابتدأ المخلوقون في الكلام أولا بالتسليم " وعن العلل أيضا بسند
يمكن أن يكون معتبرا إلى المفضل بن عمر ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة قال : لأنه تحليل الصلاة - إلى أن قال - قلت :
فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : لأنه تحية الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها
وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة العبد من النار " الحديث . وفي العيون باسناد معتبر
في الجملة عن الفضل بن شاذان ( 3 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون " لا يجوز
أن تقول في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة
التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت " وبعينه المروي عن الخصال عن الأعمش ( 4 )
عن الصادق ( عليه السلام ) وفي المروي عن معاني الأخبار بسنده إلى عبد الله بن الفضل
الهاشمي ( 5 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن معنى التسليم في الصلاة فقال : التسليم
علامة الأمن وتحليل الصلاة ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : كان الناس فيما
مضى إذا سلم عليهم وارد أمنوا شره ، وكانوا إذا ردوا عليه أمن شرهم ، وإن لم يسلم
لم يأمنوه ، وإن لم يردوا على المسلم لم يأمنهم ، وذلك خلق في العرب ، فجعل التسليم علامة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 10 - 11 - 13
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 10 - 11 - 13
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التشهد - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 10 - 11 - 13