لم تقبل صلاته " بل عن المتعصب منهم صاحب الصواعق المحرقة له أنه روي ( 1 ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) النهي عن الصلاة البتراء أي المتروك فيها ذكر الآل .
وأما نصوصنا فهي مستفيضة في ذلك ، بل في بعضها ( 2 ) " إن من لم يتبع
الصلاة عليهم بالصلاة عليه لم يجد ريح الجنة ، وكان بين صلاته وبين السماوات سبعون
حجابا ويقول الله تبارك وتعالى : لا لبيك ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاؤه
إلا أن يلحق بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) عترته ، فلا يزال محجوبا حتى يلحق به
أهل بيته ( عليهم السلام ) " وفي المروي عن رسالة المحكم والمتشابه ( 3 ) نقلا من تفسير
النعماني باسناده إلى علي ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" لا تصلوا علي صلاة مبتورة بل صلوا إلى أهل بيتي ولا تقطعوهم ، فإن كل نسب وسبب
يوم القيامة منقطع إلا نسبي " وبالجملة هو كالضروري من مذهب الشيعة ، ولذا حكي
عن بعض العامة أنه نهى عن الصلاة على الآل لما فيه من الاشعار بالرفض ، ونعوذ بالله
من هذه العصبية للباطل ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
إنما الكلام في أن الواجب في التشهد هذه الكيفية من الصلاة ، وهي " اللهم
صل على محمد وآل محمد " كما صرح به بعضهم ، بل هو الأشهر على ما في الذكرى ،
بل عن المفاتيح أنه المشهور ، بل ربما ظن من قول الفاضل في المنتهى : " المجزي من الصلاة
اللهم صل على محمد وآل محمد وما زاد مستحب بلا خلاف " الاجماع على ذلك ، فلا يجزي
حينئذ إبدال الظاهر بالضمير ولا الفصل بعلى وإن كان هو المروي في خبر أبي بصير ( 4 )
على ما حكاه في الفوائد الملية ، قال : إني رأيت خبر أبي بصير بخط الشيخ ( رحمه الله )
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 87 وكشف الغمة للشعراني ج 1 ص 194
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذكر - الحديث 10 - 17
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذكر - الحديث 10 - 17
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2