عليه الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم إلا أنه ربما ظهر من بعضهم أن منتهى
ذلك الأربع وثلاثون أو الستون ، كما أن ظاهر آخر تقييد استحباب الزيادة على السبع
لغير الإمام ، وفي معتبر المصنف أن الوجه استحباب ما يتسع له العزم ولا يحصل به السأم
إلا أن يكون إماما فإن التخفيف له أليق إلا أن يعلم منهم الانشراح ، وتبعه عليه غيره .
والسبب في ذلك اختلاف النصوص ، فمنها صحيح السبع ( 1 ) ومنها خبر أبان
ابن تغلب ( 2 ) " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو يصلي فعددت له في
الركوع والسجود ستين تسبيحة " ومنها خبر حمزة بن حمران والحسن بن زياد ( 3 )
قالا : " دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده قوم فصلى بهم العصر وقد كنا
صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة ، وقال أحدهما
في حديثه : " وبحمده " ومنها مضمرة سماعة ( 4 ) إلى أن قال فيه : " ومن كان يقوى
على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع ، يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده
وتمجيده والدعاء والتضرع ، فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد ، فأما الإمام
فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطول بهم ، فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة ،
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى بالناس خف لهم " وقال الصادق
( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 5 ) : " ثلاثة إن يعملهن المؤمن كانت له زيادة في عمره
وبقاء النعمة عليه ، فقلت : وما هن ؟ فقال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ،
وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله " وقال
أيضا لأبي أسامة ( 6 ) في حديث : " وعليكم بطول الركوع والسجود ، فإن أحدكم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7
( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الركوع الحديث - 1 - 2 - 4 - 5 - 7