كما نص عليه الفاضل والشهيد والكركي ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، بل يمكن
دعوى جواز ذلك اختيارا وإن كان أقل ثوابا على إشكال ، ولا بدل له لو عم العذر
لهما لعدم الدليل .
( و ) منه ( أن يرد ركبتيه إلى خلفه ويسوي ظهره ويمد عنقه موازيا ظهره )
باجماع العلماء في المنتهى وظاهر المعتبر كما أنه في المحكي عن التذكرة الاجماع على الأول
منها ، بل في جامع المقاصد الاجماع على استحباب التجافي فيه ، وفي المنتهى لا خلاف
فيه ، والمراد به أن لا يضع شيئا من أعضائه على شئ إلا اليدين أي لا يلصق يديه
ببدنه بل يخرجهما عنه بالتجنيح ، وهو أن يخرج العضدين والمرفقين عن بدنه ( 1 )
كالجناحين ، وقد يتحقق التجافي أيضا بفتح الإبطين أو إخراج الذراعين عن الإبطين
بل ربما أطلق عليه التجنيح أيضا ، وفي خبر ابن بزيع ( 2 ) قال : " رأيت أبا الحسن
( عليه السلام ) يركع ركوعا أخفض من ركوع كل من رأيته ، وكان إذا ركع جنح
بيديه " كما أن غيره من النصوص المعتبرة وافية بجميع ذلك ، بل قد تضمنت زيادة
عليه ، منها صحيحة حماد ( 3 ) المشهورة المشتملة على تعليم الصادق ( عليه السلام ) له ،
ومنها قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 4 ) : " إذا أردت أن تركع فقل
وأنت منتصب ، الله أكبر ثم اركع ، وقل : رب لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت
وعليك توكلت ، وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي
ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربي
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصلية " عن يديه " ولكن الصواب ما أثبتناه
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الركوع - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الركوع - الحديث 1