كغفران ، ولا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بفعل مضمر كمعاذ الله ، وهو هنا مضاف
إلى المفعول ، وربما جوز كونه مضافا إلى الفاعل ، والواو حالية ، وربما جعلت عاطفة ،
ولعله أشار بذلك إلى ما حكاه في المدارك عن أبي البقاء من أنه يجوز أن يكون مضافا
إلى الفاعل ، لأن المعنى تنزيه الله ، ثم في المدارك بعد أن ذكر أن سبحان مصدر أو اسم
مصدر وأن عامله محذوف كنظائره قال : " قال : والواو قيل : زائدة ، والباء للمصاحبة
والحمد مضاف إلى المفعول ، ومتعلق الجار عامل المصدر : أي سبحت الله حامدا ، والمعنى
نزهت الله عما لا يليق به ، وأثبت له ما يليق به ، ويحتمل كونها للاستعانة والحمد
مضاف إلى الفاعل : أي سبحته بما حمد به نفسه ، إذ ليس كل تنزيه محمودا ، وقيل :
إن الواو عاطفة ومتعلق الجار محذوف : أي وبحمده سبحته لا بحولي وقوتي ، فيكون مما
أقيم فيه السبب مقام المسبب ، ويحتمل تعلق الجار بعامل المصدر على هذا التقدير أيضا
ويكون المعطوف عليه محذوفا يشعر به العظيم ، وحاصله أنزه تنزيها ربي العظيم بصفات
عظمته وبحمده ، والعظيم في صفته من يقصر عنه كل شئ سواه ، أو من اجتمعت له
جميع صفات الكمال ، أو من انتفت عنه صفات النقص " ولا يخفى عليك مع التأمل
تطرق النظر إلى جملة من ذلك ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( هل يجب التكبير للركوع ) كما عن العماني والديلمي وظاهر
المرتضى ، بل قيل : المفيد ، أو لا يجب كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت
تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الذكرى كظاهر نسبته إلى علمائنا في المحكي عن
التذكرة ( فيه تردد ) ينشأ من ظاهر الأمر به في صحيح زرارة ( 1 ) وغيره ، ومن
الأصل وظهور خبر أبي بصير ( 2 ) وغيره في عدم وجوب شئ من التكبير في الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الركوع - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 5