وهو ظاهر في سبقها على الاستعمال وإن تأخر العلم بذلك .
وموثقة أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء ، قلنا : فما تقول
في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال لا بأس به "
وموثقة أبي بصير ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) بئر يستقي منها
ويتوضأ به وغسل منها الثياب وعجن به ثم علم أنه كان فيها ميت ، قال : لا بأس ولا يغسل
الثوب ولا تعاد منه الصلاة "
ورواية محمد بن القاسم ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " عن البئر يكون بينها
وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقل أو أكثر يتوضأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد
يتوضأ . منها ويغتسل ما لم يتغير الماء "
وما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " قال : كانت في
المدينة بئر وسط مزبلة فكانت الريح تهب فتلقي فيها القذر ؟ وكان النبي صلى الله ( ص ) يتوضأ منها " .
إلى غير ذلك من الأخبار وهي كثيرة مثل قوله ( عليه السلام ) ( 5 ) في صحيح جعفر
ابن بشير " عن الفارة تقع في البئر فقال إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء .
وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم أحد إلا بعد ما يتوضأ منها أيعيد الوضوء وصلاته
ويغسل ما أصابه ، فقال : لا فقد استقى أهل الدار ورشوا " وربما يظهر من العلة أن
تنجيس البئر بالملاقاة ربما يكون سببا للحرج المنفي .
وأنت خبير أن الترجيح لهذه الأخبار لكثرتها وصحة أسانيدها وصراحة دلالة
بعضها مع مخالفتها للعامة وموافقتها للأصول وعمومات الطهارة وموافقتها لسهولة الحنيفية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 12 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 - 4 - 20
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 - 4 - 20
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 5 - 4 - 20
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 13 وهي رواية أبي عيينة