آخر كما لو زال السوم عن الغنم ، ثم دخلت تحت المعلوفة ، فحينئذ يعارض الاستصحاب
ما دل على حكم المعلوفة ، وإما في مثل ما نحن فيه فلا معارض للاستصحاب لظهور أدلة
غير المتغير في الذي لم تلحقه صفة التغيير فتأمل جيدا . ولا ينافيه أيضا كون المشتق حقيقة
في الحال لو سلمنا أن بعض الأدلة منه . لأنا لم نتمسك بصدق اسم المتغير عليه ، بل
نقطع بعدم الصدق مع القول ببقاء الحكم للاستصحاب ، وانتفاء الحكم من حيث عدم
صدق المشتق لا ينافي إثباته من حيثية
أخرى كالاستصحاب ونحوه إذ لا معارضة
بينهما ، وكل ذلك محلا للنظر والتأمل فالمسألة لا تخلو من إشكال إن لم يتمسك باطلاق
بعض الأدلة ، لكنه لا محيص عن فتوى المشهور وبها يقوى الاستصحاب على معارضة
غيره ، خصوصا بعد ما سمعت من الاطلاق المزبور المؤيد بالمفهوم المذكور ، وبعد عدم
وجود لفظ المتغير عنوانا للحكم كي يتوهم منه دوران الحكم عليه وجودا وعدما ، مضافا
إلى ما سمعت على تقديره والله العالم . وعلى كل حال فمما تقدم تعرف ما في دليل الخصم
وما في تأييده أيضا ، فإنه معارض باطلاق ما دل على الاجتناب مع التغيير ، على أنها
ظاهرة في الذي لم يتغير أصلا لا في ما تغير ثم زال تغييره فتأمل .
( و ) مقدار ما يسعه ( الكر ) في ذلك الوقت ، أو أن المراد بالكر ذلك وإن لم
يسعه المكيال المعروف وضعا شرعيا أو مجازا ( ألف ومائتا رطل ) إجماعا منقولا بل محصلا
وسنة ( بالعراقي ) وهو على المشهور مائة وثلاثون درهما ثلثا المدني للخبر عن الرضا
( عليه السلام ) ( 1 ) كما أرسله في الذكري ، ولعله خبر إبراهيم بن محمد الهمداني عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) فما في التحرير في زكاة الغلات أنه مائة وثمانية وعشرون
درهما وأربعة أسباع غفلة ، ومثله ما عن المنتهى ، مع أنه فيه في المقام مائة وثلاثون
درهما كما في زكاة الفطرة في التحرير أيضا ( على الأظهر ) وهو المشهور والأقوى ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب زكاة الفطرة - حديث 1
الجواهر 21