في النبوي المتقدم ونحوه لظهور تبادره في الملاقاة كما هو واضح . فلا ينبغي الاشكال
في ذلك كما أنه لا ينبغي الاشكال في عدم التنجيس بسبب حصول التغيير في غير الصفات
الثلاثة كالحرارة والرقة والخفة ونحوها ، بلا خلاف أجده في ذلك ، للأصل وظهور
الأخبار في حصر النجاسة بالأوصاف الثلاثة ، وما في الذكرى عن الجعفي وابني بابويه
أنهم لم يصرحوا بالأوصاف الثلاثة بل اعتبروا أغلبية النجاسة للماء لا صراحة فيه بل
ولا ظهور ، لأن المتعارف في تحقق الغلبة إنما هو بالأوصاف الثلاثة بحيث صار هو
المتبادر من غلبة النجاسة للماء ، فليتأمل جيدا . ولعله لذا قال في كشف اللثام :
كأنه لا خلاف فيه .
ثم إن مقتضي قول المصنف ككثير من الأصحاب مضافا إلى تصريح الفاضل
والشهيدين والكركي وغيرهم لذلك للتعبير بالنجاسة أنه لا ينجس لو تغير الماء بأحد
أوصاف المتنجس ، كما لو تغير بدبس نجس ونحوه ، خلافا للمنقول عن الشيخ في باب
تطهير المضاف كما تسمع نقل عبارته . وربما ظهر من التحرير موافقته للأصل والعمومات ،
مع أنه ليس في أخبار التغيير إشارة إلى ذلك ، بل فيها الإشارة إلى خلافه . بل قد يدعى
أنه يستفاد من ملاحظتها وملاحظة ما اشتملت عليه أسئلتها الجزم به ، مع كونه هو المتبادر
فتأمل ، كما لا يخفى على من لاحظها ، إلا النبوي فإنه قد يستدل بظاهره على مثل المقام ، وهو
- مع إمكان دعوى ظهوره في النجاسة دون المتنجس سيما بعد شيوع مثل هذه العبارة
في المشتملة على الأوصاف الثلاثة في ذلك - لا جابر له في المقام المصير ظاهر المشهور
إلى خلافه هنا ، ومنه لا يحصل الظن بشمول لفظ ( ما ) للمتنجس . ويمكن استنباط
الاجماع عند التأمل على عدمه ، وذلك لذكرهم في المقام الفروع التي لا ينبغي أن تسطر
كالتغير بالمجاورة وبغير الأوصاف الثلاثة ونحو ذلك ولم يذكروا ما نحن فيه ، ولم يتعرضوا
له ، بل عبروا بلفظ النجاسة التي لا تشمله مع كون الشيخ هو المخالف ، ومن عادتهم
التعرض لذكر خلافه ، بل قد يدعى أن عبارة الشيخ المنقولة عنه غير صريحة بالخلاف ،