أئمتنا عليهم السلام قد رخصوا لشيعتهم في ذلك ، ارفاقا بهم وتسهيلا عليهم ، لان المحنة
يخطر ( 1 ) ذلك فلا يكادون ينفكون منها في أكثر الزمان ، فيكون غليظة شديدة .
المسألة الثانية والخمسون : الزكاة في الغلة هي بعد حاصل السلطان ومؤنة القرية أم
لا في الأصل ؟
الجواب : تجب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، إذا بلغ ما يحصل لمالك
الأرض في خاصته خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع تسعة أرطال .
ففي ذلك إذا بلغه العشران كان يسقى سيحا ، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح
ففيه نصف العشر وما زاد على الخمسة أوسق فبحساب ذلك ، وليس فيما دون الخمسة
أوسق زكاة .
المسألة الثالثة والخمسون : ما يجب على من حلف ألا يشرب الخمر ، أو يركب
معصية ثم فعل ؟
الجواب : يجب على من فعل ذلك كفارة اليمين : إطعام عشرة مساكين ، أو
كسوتهم ، أو عتق رقبة .
وهو مخير بين هذه الكفارات الثلاث ، فمن لم يجد منها شيئا كان عليه صيام ثلاثة
أيام .
المسألة الرابعة والخمسون : المرأة الذمية تكون تحت الذمي ، فيسلم الرجل ، هل
تنفك بالاسلام أم تبقى على حالها في حاله ؟
الجواب : ما ينفسخ النكاح بين الذمي وزوجته الذمية باسلام الزوج ، بل النكاح
بينهما باق على حاله ، بلا خلاف بين الأمة .
المسألة الخامسة والخمسون : ما يجب على المؤمن إذا كان عربي النسب وتزوج امرأة
علوية هاشمية ؟
الجواب : إذا كان العربي من قبيل غير مرذول من القبائل ، ولا مستنقص فان في
بعض القبائل من العرب من هذه صفته ، فليس بمحظور عليه نكاح الهاشميات .
وانما يكره ذلك سياسة وعادة وان لم يكن محظورا في الدين .
هامش
1 - ظ : تختطر .