والصادق ، حدث عن الصادق بثلاثين الف حديث ( 1 ) .
لا قياس ولا استحسان ولا . . . :
وفي ظل أحاديث العترة الطاهرة المروية عن النبي الأكرم بواسطتهم استغنى
فقهاء الشيعة عن القياس والاستحسان والاعتماد على كل ما لم يدل دليل
قطعي على حجيته ، حيث إنهم دونوا الأصول والفروع في حياة أئمتهم وجاؤوا
بجوامع حديثية عديدة في أعصارهم ( 2 ) وبعدهم ( 3 ) إلى أن وصلت النوبة إلى
المحمدين الثلاثة : أبي جعفر الكليني ( ت 329 ) والشيخ الصدوق ( ت 381 -
306 ) والشيخ الطوسي ( ت 460 - 385 ) فألفوا الجوامع الحديثية الكبري ،
فصارت المدار في استنباط الاحكام فألف الكليني كتاب الكافي في الأصول
والفروع في ثمانية أجزاء ، والصدوق . كتاب ( الفقيه ) في أربعة اجزاء
والطوسي . كتاب التهذيب في عشرة أجزاء والاستبصار في أربعة اجزاء شكر الله
مساعيهم .
مراحل تدوين الفقه وتطويره :
كان تدوين الفقه بين الشيعة بعد رحلة النبي الأكرم على غرار تدوين
الحديث ، فالكتب الفقهية هي الكتب الحديثية لكنها مختصة بروايات وردت
حول الفروع والاحكام والسنن والآداب فكان الفقهاء من أصحاب الأئمة
يؤلفون الكتب الفقهية ويذكرون الحديث بسنده ونصه ولا يتجاوزون ذلك .
وربما يرون ذلك أمرا غير صحيح ، إلى أن وصلت النوبة ، إلى علي بن الحسين بن
بابويه ( ت 329 ) فقام بتدوين الفقه على نمط جديد ، واحدث فيه تطويرا ،
هامش
( 1 ) البهائي : الوجيزة ، ص 6 الطبعة الحجرية .
( 2 ) كجامع الحسين بن سعيد الأهوازي المعروف . بالثلاثين ( الرجال للنجاشي / 172 ، برقم
135 وجامع علي بن مهزيار من أصحاب الإمام الجواد ، الرجال للنجاشي / 622 برقم 665 .
( 3 ) كنوادر الحكمة لمحمد بن يحيى يقول النجاشي وهو كتاب كبير حسن ، ج 2 / 244
برقم 940 .