عن سورة ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ؟
فقال : ويلك ! سألت عن عظيم ، إياك والسؤال عن مثل هذا .
فقام الرجل ، قال : فأتيته يوما فأقبلت عليه فسألته ؟
فقال : إنا أنزلناه ، نور عند الأنبياء والأوصياء ، لا يريدون حاجة من السماء
ولا من الأرض إلا ذكروها لذلك النور ، فأتيهم بها ، فإن مما ذكر علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) من الحوائج إنه قال لأبي بكر يوما : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في
سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم ) ( 1 ) فأشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات
شهيدا ، فإياك أن تقول إنه ميت ، والله ! ليأتينك فاتق الله إذا جاءك الشيطان
غير متمثل ، به فعجب به أبو بكر ، أو فقال : إن جاءني والله أطعته ، وخرجت مما
أنا فيه .
قال : فذكر أمير المؤمنين لذلك النور ، فعرج إلى أرواح النبيين ، فإذا
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ألبس وجهه ذلك النور ، وأتى ، وهو يقول : يا أبا بكر ! آمن
بعلي ( عليه السلام ) وبأحد عشر من ولده ، أنهم مثلي إلا النبوة ، وتب إلى الله برد
ما في يديك إليهم ، فإنه لاحق لك فيه .
قال : ثم ذهب فلم ير ، فقال أبو بكر : أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت ، وابرء
إلى الله مما أنا فيه إليك يا علي ، على أن تؤمنني .
قال : ما أنت بفاعل ، ولولا أنك تنسى ما رأيت لفعلت .
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 / 169 .