وأدرأ بك في نحر كل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ، وعدو شديد ، وعدو
منكر الأخلاق ، واجعله ممن أسلم إليك نفسه ، وفوض إليك أمره ، وألجأ إليك
ظهره .
اللهم ! بحق هذه الأسماء التي ذكرتها وقرأتها ، وأنت أعرف بحقها مني ،
وأسألك يا ذا المن العظيم ، والجود الكريم ، ولي الدعوات المستجابات ،
والكلمات التامات ، والأسماء النافذات ، وأسألك يا نور النهار ، ويا نور الليل ،
ويا نور السماء والأرض ، ونور النور ، ونورا يضئ به كل نور ، يا عالم
الخفيات كلها ، في البر والبحر والأرض والسماء والجبال .
وأسألك يامن لا يفني ، ولا يبيد ولا يزول ، ولا له شئ موصوف ، ولا إليه
حد منسوب ، ولا معه إله ، ولا إله سواه ، ولا له في ملكه شريك ، ولا تضاف
العزة إلا إليه ، لم يزل بالعلوم عالما ، وعلى العلوم واقفا ، وللأمور ناظما ،
وبالكينونية عالما ، وللتدبير محكما ، وبالخلق بصيرا ، وبالأمور خبيرا .
أنت الذي خشعت لك الأصوات ، وضلت فيك الأحلام وضاقت دونك
الأسباب ، وملأ كل شئ نورك ، ووجل كل شئ منك ، وهرب كل شئ إليك ،
وتوكل كل شئ عليك .
وأنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك .
وأنت الذي لا يدركك شئ ، وأنت العلي الكبير العظيم ، مجيب الدعوات ،
قاضي الحاجات ، مفرج الكربات ، ولي النعمات .
يا من هو في علوه دان ، وفي دنوه عال ، وفي إشراقه منير ، وفي سلطانه
قوي ، وفي ملكه عزيز ، صل على محمد وآل محمد ، واحرس صاحب هذا العقد
وهذا الحرز وهذا الكتاب ، بعينك التي لا تنام ، واكنفه بركنك الذي لا يرام ،
وارحمه بقدرتك عليه ، فإنه مرزوقك .
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 489
مساهمون: أبي القاسم الخزعلي
ص٤٨٩