ولك الحمد على قلة التكليف ، وكثرة التخفيف ، وتقوية الضعيف ، وإغاثة
اللهيف ، ولك الحمد على سعة إمهالك ، ودوام إفضالك ، وصرف إمحالك ( 1 ) ،
وحميد أفعالك ، وتوالي نوالك .
ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب ، وترك مغافصة ( 2 ) العذاب ، وتسهيل
طريق المآب ، وإنزال غيث السحاب ) .
المناجاة لطلب الحوائج
[ اللهم ] جدير من امرته بالدعاء ان يدعوك ، ومن وعدته بالإجابة
أن يرجوك .
ولي اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتي ، وكلت فيها طاقتي ، وضعفت عن
مرامها قوتي ، وسولت لي نفسي الأمارة بالسوء ، وعدوي الغرور الذي أنا منه
مبلو ، أن أرغب إليك فيها .
اللهم ! وأنجحها بأيمن النجاح ، واهدها سبيل الفلاح ، واشرح بالرجاء
لأسعافك ( 3 ) صدري ، ويسر في أسباب الخير أمري ، وصور إلي الفوز ببلوغ
ما رجوته ، بالوصول إلى ما أملته .
ووفقني اللهم في قضاء حاجتي ببلوغ أمنيتي ، وتصديق رغبتي ، وأعذني
اللهم بكرمك من الخيبة ، والقنوط ، والأناة ( 4 ) ، والتثبيط ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إمحالك : المحل : المكر والكيد ، لسان العرب : ج 11 ، ص 618 ( محل ) .
( 2 ) مغافصة : غافص الرجل : أخذه على غرة ، لسان العرب : ج 7 ، ص 61 ( غفص ) .
( 3 ) إسعافك : أسعفه على الأمر : أعانه ، لسان العرب : ج 9 ، ص 152 ( سعف ) .
( 4 ) الأناة : وفي الحديث : ( والرأي مع الأناة ) وذلك لأنها ظنه الفكر في الاهتداء إلى
وجوه المصالح . مجمع البحرين : ج 1 ، ص 36 ( أنا ) .
( 5 ) التثبيط : ثبطه عن الشئ تثبيطا ، إذا شغله عنه لسان العرب : ج 7 ، ص 267 ( ثبط ) .