وبين اللهم ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكن أسها حتى تكون خيرة مقبلة
بالغنم مزيلة للغرم ، عاجلة للنفع ، باقية الصنع ، إنك ملئ بالمزيد ، مبتدئ
بالجود ) .
المناجاة بالاستقالة
( اللهم ! إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل لأناتك ورفقك
شجعني على طلب أمانك وعفوك .
ولي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا قد لاحظتها أعين
الاصطلام ( 1 ) ، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها
مبير ( 2 ) العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردها إياي عن قضاء حاجتي ،
بإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما قد أنقض ظهري من
ثقلها ، وبهظني ( 3 ) من الاستقلال بحملها ، ثم تراجعت رب إلى حلمك عن
الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ، ورحمتك للعاصين ، فأقبلت بثقتي متوكلا
عليك ، طارحا نفسي بين يديك ، شاكيا بثي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من
تفريج الهم ، ولا أستحقه من تنفيس الغم ، مستقيلا لك إياي ، واثقا مولاي بك .
اللهم ! فامنن علي بالفرج ، وتطول بسهولة المخرج ، وادللني برأفتك على
سمت المنهج ، وأزلقني بقدرتك عن الطريق الأعوج ، وخلصني من سجن
الكرب بإقالتك ، وأطلق أسري برحمتك ، وطل علي برضوانك ، وجد علي
هامش
( 1 ) الاصطلام : إذا أبيد قوم من أصلهم ، لسان العرب : ج 12 ، ص 340 ( سلم ) .
( 2 ) مبير : أي مهلك ، لسان العرب : ج 4 ، ص 86 ( بور ) .
( 3 ) بهظ : بهظني الأمر والحمل : أثقلني وعجزت عنه لسان العرب : ج 7 ، ص 436
( بهظ ) .