جبرئيل وميكائيل في السماء ! !
فقال ( عليه السلام ) : وهذا أيضا يجب أن ينظر فيه ، لأن جبرئيل وميكائيل ملكان لله
مقربان لم يعصيا الله قط ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة .
وهما قد أشركا بالله عز وجل ، وإن أسلما بعد الشرك ، فكان أكثر أيامهما
الشرك بالله ( 1 ) ، فمحال أن يشبههما بهما .
قال يحيى : وقد روي أيضا : أنهما سيدا كهول أهل الجنة ! ! فما تقول فيه ؟
فقال ( عليه السلام ) : وهذا الخبر محال أيضا ، لأن أهل الجنة كلهم يكونون شبانا ( 2 )
ولا يكون فيهم كهل .
وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بأنهما : سيدا شباب أهل الجنة .
فقال يحيى بن أكثم : وروي : أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة ! !
فقال ( عليه السلام ) : وهذا أيضا محال ، لأن في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم
ومحمد وجميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم ، لا تضئ الجنة
بأنوارهم حتى تضئ بنور عمر ؟ !
فقال يحيى : وقد روي : أن السكينة تنطق على لسان عمر ! !
فقال ( عليه السلام ) : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر ، فقال
- على رأس المنبر - : إن لي شيطانا يعتريني ، فإذا ملت فسددوني .
فقال يحيى : قد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : لو لم أبعث لبعث عمر ! !
هامش
( 1 ) في حلية الأبرار : في الشرك بالله .
( 2 ) في حلية الأبرار : شبابا .
شبانا : الشباب : الفتأ والحداثة ، والشباب جمع شاب ، وكذلك الشبان ، لسان العرب : ج 1 ،
ص 480 ( شبب ) .