الثالث عشر في الصدقة
:
1 - الراوندي ( رحمه الله ) : عن القاسم بن المحسن [ قال ] : كنت فيما بين مكة
والمدينة ، فمر بي أعرابي ضعيف الحال ، فسألني شيئا ، فرحمته فأخرجت له
رغيفا فناولته إياه ، فلما مضى عني ، هبت ريح زوبعة فذهب بعمامتي
من رأسي . . . .
فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا ( عليهما السلام ) ، فقال لي : . . .
تصدقت على الأعرابي ، فشكره الله لك ، ورد إليك عمامتك ، و : ( إن الله
لا يضيع أجر المحسنين ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 837 ) 2 - الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : قال : ودخل رجل على محمد بن
علي ابن موسى الرضا ( عليهم السلام ) وهو مسرور ، فقال : مالي أراك مسرورا ؟
قال : يا ابن رسول الله ! سمعت أباك يقول : أحق يوم بأن يسر العبد فيه يوم
يرزقه الله صدقات ومبرات وسد خلات من إخوان له مؤمنين ، وإنه قصدني
اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء ، لهم عيالات ، فقصدوني من بلد كذا
وكذا ، فأعطيت كل واحد منهم ، فلهذا سروري .
فقال محمد بن علي ( عليهما السلام ) : لعمري ! إنك حقيق بأن تسر إن لم تكن أحبطته ،
أولم تحبطه فيما بعد .
فقال الرجل : وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلص ! ؟
قال : هاه ، قد أبطلت برك بإخوانك وصدقاتك .
هامش
( 1 ) التوبة : 9 / 120 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 377 ، ح 6 .
تقدم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( إخباره ( عليه السلام ) بالوقائع الماضية ) ، رقم 425 .