ثم قال الله : قل لهم : ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) يقول : إذ يغشى السدرة
ما يغشى من حجب النور .
و ( ما زاغ البصر ) يقول : ما عمي البصر عن تلك الحجب ، ( وما طغى ) .
يقول : وما طغى القلب بزيادة فيما أوحى إليه ولا نقصان .
( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) يقول : لقد سمع كلاما لولا أنه قوي
ما قوي ( 1 ) .
الثلاثون في ما ورد عنه ( عليه السلام )
في سورة القمر [ 54 ]
قوله تعالى : ( فقالوا أبشرا منا وحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر * أألقي
الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر ) : 24 و 25 .
1 - الأربلي ( رحمه الله ) : القاسم بن عبد الرحمان وكان زيديا ، قال : خرجت إلى
بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون ويتشرفون ويقفون .
فقلت : يا هذا ! ؟ فقالوا : ابن الرضا . فقلت : والله ! لأنظرن إليه ، فطلع على بغل
أو بغلة .
فقلت : لعن الله أصحاب الإمامة حيث يقولون : إن الله افترض طاعة هذا .
فعدل إلي وقال : يا قاسم بن عبد الرحمان ! ( أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي
ضلال وسعر ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 334 ، س 10 .
عنه البحار : ج 18 ، ص 404 ، ح 110 ، قطعة منه ، وج 36 ، ص 86 ، ح 12 ، قطعة منه ،
بتفاوت ، وإثبات الهداة : ج 2 ، ص 143 ، ح 626 ، قطعة منه ، والبرهان : ج 4 ، ص 246 ،
ح 13 ، قطعة منه .