سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ
البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) : 18 - 2 .
( 755 ) 1 - علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن
محمد ، عن الحسين بن العباس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : ( ما ضل صاحبكم
وما غوى ) .
يقول : ما ضل في علي ( عليه السلام ) وما غوى ، وما ينطق فيه عن الهوى ، وما كان
ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحى إليه .
ثم قال : ( علمه شديد القوى ) ثم أذن له فوفد إلى السماء ، فقال : ( ذو مرة
فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) . كان بين
لفظه وبين سماع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما بين وتر القوس وعودها ، ( فأوحى إلى عبده
ما أوحى ) .
فسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك الوحي ؟ فقال : أوحى إلي أن عليا سيد
الوصيين ( المؤمنين ) ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأول خليفة
يستخلفه خاتم النبيين .
فدخل القوم في الكلام فقالوا : أمن الله ومن رسوله ؟
فقال الله جل ذكره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل لهم : ( ما كذب الفؤاد ما رأى )
ثم رد عليهم فقال : ( أفتمارونه على ما يرى ) .
ثم قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد أمرت فيه بغير هذا ، أمرت أن أنصبه
للناس ، وأقول لهم : هذا وليكم من بعدي ، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق ، من
دخل فيها نجى ومن خرج منها غرق .
ثم قال : ( ولقد رآه نزلة أخرى ) يقول : رأيت الوحي مرة أخرى .
( عند سدرة المنتهى ) التي يتحدث تحتها الشيعة في الجنان .
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: أبي القاسم الخزعلي
ص٢٥٥