على النسخ وغيره .
( ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السماوات والأرض ) وهو العالم
بتدبيرها ومصالحها فهو يدبركم بعلمه .
( وما لكم من دون الله من ولي ) يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح
هو الله عز وجل دون غيره ( ولا نصير ) وما لكم [ من ] ناصر ينصركم من مكروه
إن أراد [ الله ] إنزاله بكم ، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم .
وقال محمد بن علي ( عليهما السلام ) : وربما قدر عليه النسخ والتبديل لمصالحكم
ومنافعكم ، لتؤمنوا بها ، ويتوفر عليكم الثواب بالتصديق بها ، فهو يفعل من ذلك
ما فيه صلاحكم ، والخيرة لكم .
ثم قال : ( ألم تعلم - يا محمد - أن الله له ملك السماوات والأرض )
فهو يملكها بقدرته ويصرفها بحسب مشيته لا مقدم لما أخر ، ولا مؤخر لما قدم .
ثم قال : ( وما لكم ) يا معشر اليهود والمكذبين بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والجاحدين
بنسخ الشرائع ( من دون الله ) سوى الله ( من ولي ) يلي مصالحكم إن لم يل
لكم ربكم المصالح ( ولا نصير ) ينصركم من دون الله فيدفع عنكم عذابه ( 1 ) .
قوله تعالى : ( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرت أين ما تكونوا يأت
بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) : 148 .
1 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : . . . عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : قلت
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ص 491 ، ح 311 .
عنه البرهان : ج 1 ، ص 140 ، ح 1 ، والبحار : ج 4 ، ص 104 ، ح 18 .
قطعة منه في ( سورة الأعلى : 87 / 6 و 7 ) .